في حادث أمني أعاد المخاوف إلى ضواحي العاصمة الفرنسية، قُتل شخص وأصيب 4 آخرون، اليوم الجمعة، بعدما أطلق مسلح النار من داخل سيارة في عدة نقاط بمنطقة إيفلين قرب باريس، قبل أن تتمكن الشرطة من توقيف مشتبه به، فيما لا تزال دوافع الهجوم وظروفه غامضة. ووقع إطلاق النار صباحًا في منطقتي تراب ولا فيريير، إلى الجنوب الغربي من العاصمة الفرنسية، حيث أفادت مصادر أمنية بأن المسلح أطلق النار من مركبة على أشخاص في الشارع. وبحسب حصيلة محدثة، أسفر إطلاق النار عن مقتل شخص وإصابة 4 آخرين بجروح متفاوتة، بعدما كانت المعلومات الأولية قد تحدثت عن إصابة شخصين على الأقل بجروح خطيرة. وعقب الحادث، بدأت قوات الأمن عمليات بحث واسعة انتهت بتوقيف المشتبه به في بلدة كوانيير القريبة، ووضعه قيد الاحتجاز للتحقيق معه في ملابسات إطلاق النار. ولم تكشف السلطات الفرنسية حتى الآن عن الدافع وراء الهجوم، كما لم تعلن عن وجود خلفية محددة للحادث، سواء جنائية أو شخصية أو غيرها، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد كيفية وقوع إطلاق النار والأسباب التي دفعت المشتبه به إلى تنفيذه. وأعلن مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب أنه يتابع تطورات القضية، إلا أن ذلك لا يعني في هذه المرحلة أن الحادث صُنّف على أنه عمل إرهابي، في ظل غياب أي إعلان رسمي يحدد الدافع. وتقع تراب في مقاطعة إيفلين ضمن المنطقة الباريسية الكبرى، على مسافة نحو 30 كيلومترًا جنوب غربي باريس، وشهدت المنطقة خلال الأشهر الأخيرة حوادث إطلاق نار منفصلة دفعت السلطات إلى تعزيز المتابعة الأمنية فيها. ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه فرنسا استنفارًا أمنيًا مرتفعًا، فيما أكدت السلطات حشد الأجهزة الأمنية والقضائية للتعامل مع إطلاق النار وكشف خلفياته، وسط ترقب لما ستظهره التحقيقات مع المشتبه به بشأن دوافعه وعلاقته بالضحايا.