وبحسب ما نقلته صحيفة «ذا صن» البريطانية، بدأت القصة عندما كان توماس ماركل جونيور، البالغ من العمر 60 عاماً، يبحث عن هاتف قديم بين مقتنيات والده، قبل أن يعثر على محتويات أثارت شكوكه، ليقرر الاستعانة بخبير في تكنولوجيا المعلومات لفحص عدد من أجهزة التخزين والأقراص الصلبة. وادّعى الابن أنه اكتشف مئات الصور والملفات، وربما الآلاف، داخل أجهزة وصناديق تضمنت أيضاً هواتف قديمة ومقتنيات شخصية ووثائق مهنية وجوائز مرتبطة بمسيرة والده التلفزيونية. وقال توماس جونيور إنه شعر بصدمة كبيرة مما شاهده، مؤكداً أنه لم يجد أمامه خياراً سوى إبلاغ السلطات، رغم العلاقة التي جمعته بوالده والسنوات التي أمضاها في مساعدته ورعايته. وأضاف أنه قرر قطع علاقته بوالده، مشيراً إلى أنه لن يتواصل معه مجدداً إلا إذا طُلب منه الإدلاء بشهادته أمام الجهات المختصة. ووفقاً للتقارير البريطانية، تواصل توماس جونيور في العاشر من تموز/يوليو 2026 مع جهات أميركية، بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي «FBI»، والمركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين، وشرطة ولاية بنسلفانيا، قبل أن يتقدم بإفادة رسمية إلى السلطات الفلبينية. وأفادت التقارير بأن الجهات المختصة في الفلبين كلّفت فريقاً متخصصاً بمتابعة القضية، تمهيداً لإخضاع الأجهزة والمواد المبلغ عنها لفحوص جنائية رقمية، لتحديد طبيعتها ومصدرها والأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إليها. وفي تطور لافت، دخلت سامانثا ماركل، شقيقة ميغان غير الشقيقة، على خط القضية، مدافعةً عن والدها ومشككةً في رواية شقيقها، إذ اتهمته بالسعي إلى الانتقام لأسباب مرتبطة بخلافات مالية سابقة. وقالت سامانثا، وفق تصريحات نقلها موقع «Page Six»، إن أجهزة الكمبيوتر المعنية لم تكن بحوزة والدها منذ نحو عامين، مشيرةً إلى أنها نُقلت من المكسيك إلى الفلبين وخُزنت لفترة طويلة، ما يثير تساؤلات حول الأشخاص الذين كان بإمكانهم الوصول إليها. واتهمت شقيقها باختلاق الادعاءات بعد توقف الدعم المالي الذي كان يتلقاه من والده، معتبرةً أن ما يجري محاولة للإساءة إلى سمعته. وفي المقابل، أعادت القضية تسليط الضوء على العلاقة المتوترة بين ميغان ماركل ووالدها، والتي شهدت قطيعة منذ عام 2018، قبيل زواجها من الأمير هاري، إثر سلسلة من الخلافات العائلية والتصريحات الإعلامية المثيرة للجدل. وكانت التقارير الأولية قد أشارت إلى عدم صدور تعليق عن دوق ودوقة ساسكس، في وقت لم تُعلن فيه نتائج فحوص جنائية مستقلة تثبت طبيعة المواد المبلغ عنها أو مسؤولية توماس ماركل الأب عن وجودها. وتبقى القضية في إطار التحقيق والادعاءات غير المثبتة، من دون إعلان توجيه اتهامات جنائية رسمية إلى والد ميغان ماركل، فيما تتواصل التساؤلات بشأن حقيقة ما عُثر عليه ومصدره، وسط انقسام واضح داخل العائلة.