أول لبناني والوحيد عربياً".. فادي كنعان ضمن طاقم مهمة فضائية سويسرية في إنجاز يضع اسماً لبنانياً ضمن تجربة دولية متخصصة في محاكاة المهمات الفضائية، اختير فادي كنعان، خريج الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، عضواً في طاقم مهمة "أسكليبيوس7"، وهي مبادرة طلابية دولية تُنظَّم في سويسرا وتحاكي ظروف المهمات الفضائية، بما فيها المهمات المرتبطة باستكشاف القمر. وجاء اختيار كنعان من بين نحو 400 متقدم من مختلف أنحاء العالم، لينضم إلى 9 أفراد يشكّلون طاقم المهمة. وبحسب المعلومات، يُعدّ كنعان أول لبناني يُختار للمشاركة في البرنامج، والعضو العربي الوحيد ضمن طاقم هذه الدورة، في خطوة تتيح له تمثيل لبنان والجامعة الأميركية في بيروت في تجربة تجمع بين التدريب العلمي والاختبارات العملية والعمل ضمن ظروف تحاكي العزلة والتحديات المرتبطة بالبعثات الفضائية. اختبارات قاسية قبل الانضمام إلى الطاقم لم يقتصر مسار الاختيار على المؤهلات الأكاديمية والخبرات المهنية، بل تضمّن سلسلة من الاختبارات الجسدية والذهنية المصممة لقياس قدرة المرشحين على التعامل مع الظروف الصعبة. وشملت هذه الاختبارات الحرمان من النوم، وتمارين البحث والإنقاذ، ومهمات لحل المشكلات في ظروف شديدة الضغط. كما خضع كنعان لمقابلة نهائية مع رائد الفضاء السويسري كلود نيكولييه، الذي شارك في 4 مهمات على متن مكوك الفضاء الأميركي. ويعكس هذا المسار طبيعة المعايير التي يعتمدها البرنامج في اختيار المشاركين، في ضوء متطلبات العمل الجماعي والقدرة على التكيّف واتخاذ القرارات في بيئة تحاكي بعض التحديات التي تواجه أطقم المهمات الفضائية. من الأمن الدولي إلى الذكاء الاصطناعي والدفاع الفضائي يحمل كنعان خلفية أكاديمية ومهنية تجمع بين إدارة الأعمال والأمن الدولي والذكاء الاصطناعي. فقد نال درجة الماجستير في علوم الأمن والجريمة (Security & Crime Science) من كلية لندن الجامعية (University College London)، ويتابع حالياً دبلوماً في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات في الجامعة الأميركية في بيروت. وعلى المستوى المهني، تتركز خبراته عند تقاطع التكنولوجيا والدفاع والأمن، مع اهتمام بمجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. وقد عمل في مهمات مرتبطة بالإنتربول (INTERPOL)، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، إلى جانب خبرات ضمن الذراع الأكاديمية والأمنية لمجلس وزراء الداخلية العرب. ويستند جانب من عمله في مجال الدفاع إلى تحليل صور الأقمار الاصطناعية والمعلومات الاستخباراتية، وهو ما أسهم في توجيه اهتمامه نحو أمن الفضاء وسلامته والدور المتنامي للتكنولوجيا الفضائية في المجالات الدفاعية والأمنية. ومن هذا التقاطع بين التحليل الاستخباراتي والتكنولوجيا والفضاء، تبلور المسار الذي قاده إلى المشاركة في "أسكليبيوس". محاكاة لمهمة قمرية في صيف 2027 من المقرر أن ينضم كنعان في صيف عام 2027 إلى مهمة العزل "أسكليبيوس 7"، بعد عام من التدريب المكثف استعداداً لهذه التجربة. وتهدف المهمة إلى محاكاة ظروف بعثة إلى القمر ضمن بيئة مضبوطة في سويسرا، بما يُتيح للمشاركين اختبار متطلبات العمل في ظروف العزلة، والتعامل مع التحديات التشغيلية، والتنسيق ضمن فريق يخضع لقيود تحاكي بعض جوانب المهمات الفضائية. ولا تمثل هذه التجربة رحلة فعلية إلى القمر، بل محاكاة أرضية لظروف المهمات الفضائية، تتيح اختبار جوانب من الاستعداد والعمل الجماعي والتعامل مع التحديات في بيئة مصممة لهذا الغرض. وبالنسبة إلى كنعان، تشكّل المشاركة امتداداً لمسار يجمع بين اختصاصات قد تبدو متباعدة للوهلة الأولى، لكنها تلتقي في قضايا الأمن والتكنولوجيا وتحليل البيانات وإدارة المخاطر. كما تفتح التجربة أمامه مجالاً أوسع للتعمق في التحديات الأمنية المرتبطة بالفضاء، في وقت تتزايد فيه أهمية البيانات الفضائية والأقمار الاصطناعية في مجالات متعددة. ومع الاستعداد لانطلاق المهمة في صيف 2027، يستعد كنعان لخوض تجربة دولية تجمع بين التدريب المكثف والمحاكاة العلمية والعمل الجماعي، حاملاً معه خلفية أكاديمية ومهنية متعددة التخصصات، وتمثيلاً لبنانياً وعربياً ضمن طاقم هذه الدورة من البرنامج السويسري. أخبارنا عبر بريدك الالكتروني