رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، مساء الخميس، التماس وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ضد المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، على خلفية قرارها تأجيل إجراءات مناقصات البناء في منطقة "E1" بمستوطنة معاليه أدوميم إلى ما بعد انتخابات الكنيست. وتتعلق المناقصات، التي يدفع سموتريتش باتجاه تنفيذها، ببناء أكثر من ألف وحدة استيطانية جديدة في المنطقة الواقعة في الضفة الغربية. ويُعد مشروع "E1" أحد أبرز مخططات التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، إذ يستهدف إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية بين مدينة القدس ومستوطنة معاليه أدوميم. وفي المقابل، يثير المشروع اعتراضات فلسطينية ودولية، نظرًا إلى تداعياته المحتملة على التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها. وكانت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية قد قررت تأجيل إجراءات المناقصات، خشية استخدامها في "دعاية انتخابية غير مشروعة". وفي المقابل، اتهمها سموتريتش ومقربوه بأنها أصبحت طرفًا فاعلًا في الانتخابات، وتسعى إلى منع اليمين من تشكيل الحكومة. وفي معرض تبرير قرارها، قالت المحكمة إن "اقتراب موعد الانتخابات يثير مخاوف من استغلال توقيت المناقصات لخدمة المصالح السياسية لأعضاء الحكومة الحالية خلال الانتخابات". وأضاف القضاة أن "عرض المرشحين إنجازاتهم أمام الجمهور لا يشكل خطأ في حد ذاته، لكن عندما يُحدد تنفيذ إجراء معين أو عدم تنفيذه في موعد قريب من الانتخابات، ينبغي التحقق مما إذا كان توقيته قد يؤثر بصورة غير عادلة في العملية الانتخابية". وشددوا على أن "هذا التقييم ضروري لمنع استغلال صلاحيات السلطة التنفيذية، التي ينبغي ممارستها للأغراض التي مُنحت من أجلها، على نحو قد يؤثر بصورة غير عادلة في نتائج الانتخابات".