ألقى قانون العفو العام، بعد وضعه حيّز التنفيذ، بثقله على جلسات المجلس العدلي الذي ينظر في عدد من ملفات التفجيرات التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت بين عامَي 2013 و2014. ويطالب عدد من الموقوفين بإخلاء سبيلهم إنفاذاً لقانون العفو، إذ يستفيد منه بعضهم لجهة إخلاء سبيلهم بعد مرور أكثر من 12 عاماً على توقيفهم. وتنص المادة الخامسة من قانون العفو العام على إخلاء سبيل الموقوفين حكماً الذين مضى على توقيفهم 12 عاماً. ويتعيّن على القاضي إخلاء سبيل المدعى عليه حكماً إذا تجاوزت مدة توقيفه 12 سنة سجنية، من دون صدور أي حكم بحقه، في الجرائم المرتكبة قبل 1 آذار 2026. ولا يعني إخلاء السبيل سقوط الدعوى العامة أو صدور حكم بالبراءة، إذ تستمر المحاكمة وتُطبّق الأصول القانونية بحق الشخص المخلى سبيله. وكان المجلس العدلي قد عقد صباح اليوم جلسة برئاسة القاضي سهيل عبود في ملفَّي تفجيري بئر العبد والرويس، خُصّصت لاستكمال استجواب الموقوفين الـ14 في الملفين اللذين تقرّر ضمّهما سابقاً، على أن ينتقل المجلس بعد ذلك إلى مرحلة المرافعات ثم إصدار الحكم. إلا أن غياب محاميين اثنين وإصرار موكليهما على حضورهما، إلى جانب تقديم الموقوفين طلبات لإخلاء سبيلهم، أدّى إلى إرجاء الجلسة إلى 4 كانون الأول المقبل. ومن المقرر أن يبتّ المجلس، قبل موعد الجلسة المقبلة، في الطلبات خلال غرفة المذاكرة، بعد إبداء النيابة العامة، الممثلة بالمحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، رأيها فيها.