يقول خبير مالي واقتصادي إنّ تلة علي الطاهر تتجاوز في أهميتها البعد العسكري إلى بُعد استراتيجي مالي واقتصادي يعود إلى ما قبل الحرب التي دارت في العام 1975 ولا يزال هذا البُعد قائماً. إذا كانت لإيران "حديبيتها" مع أميركا، فلماذا لا تكون لنا حديبيتنا في تلة علي الطاهر؟ المسألة هنا لا دينية ولا تاريخية. إنها سياسية بامتياز. حين تحتاج إيران إلى تبرير التفاوض مع "الشيطان الأكبر"، تعود أربعة عشر قرناً إلى الوراء لتجد في السيرة النبوية شرعية للمهادنة. لا تقول إن أميركا أصبحت صديقة، ولا إن كل ما قيل فيها طوال 47 عاماً سقط فجأة.