أنجزت هيئة كهرباء ومياه دبي 75% من مستهدفات 21 خدمة خلال ثلاثة أشهر، 16 منها تعتمد على الذكاء الاصطناعي، على أن تستكمل المستهدفات المتبقية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وكشف سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للهيئة لوكالة أنباء الإمارات "وام"، عن هذه النتائج على هامش الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر المنعقدة في دبي، مشيراً إلى أن ما تحقق يعكس جهود فرق العمل والكفاءات المواطنة التي تتولى مناصب قيادية في المستويات الأولى والثانية والثالثة. ولم تكشف الهيئة، المدرجة في سوق دبي المالي، عن طبيعة هذه الخدمات أو كلفتها أو موعد إتاحتها للجمهور. لماذا يهم الذكاء الاصطناعي مساهمي شركة مرافق؟ الهيئة هي المزوّد الوحيد للكهرباء والمياه في دبي، ما يعني أن أي تحوّل رقمي في خدماتها يطال كل منزل ومنشأة في الإمارة. والخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي هي أنظمة حاسوبية تتعلم من البيانات لتنفيذ مهام مثل الرد على استفسارات المتعاملين أو التنبؤ بالأعطال قبل وقوعها. وفي شركات المرافق، تخضع التعرفة عادة لتنظيم حكومي، فيبقى خفض التكاليف التشغيلية أحد أهم الأدوات المتاحة لتحسين الهوامش. غير أن غياب أي أرقام عن الوفورات المتوقعة يجعل قياس الأثر المالي لهذه الخدمات مستحيلاً في الوقت الراهن؛ وسيكون اتجاه المصاريف التشغيلية في النتائج الفصلية المقبلة المؤشر الأوضح على جدواها. مليونا طن تبريد.. قدرة "إمباور" الإنتاجية ولا يقتصر سعي دبي إلى ترشيد الموارد على الرقمنة. فالتبريد المركزي، أي تبريد مجمّعات كاملة من محطة واحدة بدلاً من أجهزة تكييف منفصلة في كل مبنى، يستهلك عادة طاقة أقل في مدينة تشكّل فيها أجهزة التكييف عبئاً كبيراً على الشبكة. وقال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي "إمباور"، المدرجة بدورها في سوق دبي المالي، إن المؤسسة تعد من أكبر شركات التبريد المركزي عالمياً، بقدرة إنتاجية تبلغ مليوني طن تبريد، وهي وحدة لقياس قدرة أجهزة التكييف يعادل الطن منها نحو 3.5 كيلوواط. وأوضح أن أنظمة "إمباور" تدعم العديد من المشاريع الحديثة في دبي، وتسهم في رفع كفاءة استهلاك الكهرباء والمياه، مضيفاً أن الإمارات حققت تقدماً في قطاعات الطاقة الشمسية وإدارة المياه واستخدام المياه المعالجة وترشيد استهلاك الطاقة. وتأتي القمة قبل محطتين دوليتين: مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "كوب" المقرر في تركيا، ومؤتمر المياه في أبوظبي، في وقت تسعى فيه الإمارات إلى تقديم تجربتها في الطاقة الشمسية وإدارة المياه نموذجاً قابلاً للتصدير.