في ظل الضغوط المتزايدة على القطاع الصحي في جنوب لبنان، ولا سيما مع استمرار الحاجة إلى رعاية السكان والنازحين في مناطق قريبة من خطوط التوتر، شكّلت زيارة السفيرين البلجيكي والتشيلي إلى مستشفى تبنين الحكومي محطة للاطلاع على الدور الذي يؤديه هذا المرفق في تأمين الخدمات الطبية والاستشفائية، وعلى التحديات التي تواجه استمرارية عمله. وزار السفيران البلجيكي والتشيلي مستشفى تبنين الحكومي، حيث كان في استقبالهما رئيس اتحاد بلديات القلعة نبيل فواز، ورئيس مجلس إدارة المستشفى ومديره محمد حمادي، إلى جانب عدد من الأطباء والموظفين. وشملت الزيارة جولة في أقسام المستشفى، اطلع خلالها السفيران على سير العمل والخدمات الطبية والاستشفائية المقدمة، إضافة إلى الجهود التي تبذلها الطواقم الطبية والتمريضية والإدارية لتلبية احتياجات أبناء المنطقة والنازحين، وضمان استمرارية الرعاية الصحية رغم الظروف الصعبة. وأشاد السفير البلجيكي بالدور الحيوي الذي يؤديه المستشفى في خدمة المواطنين، منوهاً بجهود الإدارة والعاملين فيه وحرصهم على مواصلة رسالتهم الصحية والإنسانية. من جهته، أكد السفير التشيلي أهمية الخدمات التي يقدمها المستشفى لأهالي المنطقة والنازحين، مشيراً إلى دوره الأساسي في تأمين الرعاية الصحية للفئات الأكثر حاجة. بدوره، شكر حمادي السفيرين البلجيكي والتشيلي وفواز على الزيارة والاهتمام بالمستشفى، معتبراً أن هذا الدعم المعنوي يشكل عاملاً مهماً للمؤسسة ولجميع العاملين فيها. وأوضح أن مستشفى تبنين الحكومي هو المستشفى الحكومي الوحيد الفاعل جنوب نهر الليطاني، ويتحمل مسؤولية كبيرة في تأمين الخدمات الطبية والاستشفائية لأبناء المنطقة والنازحين، مؤكداً أنه سيبقى "صمام الأمان الصحي" للمنطقة وملاذاً لكل مريض يحتاج إلى الرعاية. كما أعرب حمادي عن تقديره لبلجيكا على مساهمتها التأسيسية عام 2009، التي ساهمت في تمكين المستشفى من الانطلاق عام 2011، لافتاً إلى أن هذا الدعم ترك أثراً أساسياً في مسيرة المؤسسة وخدمتها للمجتمع المحلي. وعرض حمادي آلية عمل أقسام المستشفى، مؤكداً أنها تواصل أداء مهامها بفاعلية وكفاءة بالاستناد إلى خبرات الطواقم وتفانيهم، وإلى التزام الإدارة بتطوير الخدمات وتعزيز جودتها بما يضمن لأبناء الجنوب الحصول على الرعاية الصحية اللازمة. وتأتي الزيارة في وقت تواجه فيه المؤسسات الصحية في جنوب لبنان تحديات متزايدة مرتبطة بارتفاع الضغط على الخدمات، والحاجة إلى ضمان استمرارية الرعاية في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة، ما يعزز أهمية الدعم الدولي للمرافق الصحية العاملة في المناطق الأكثر تأثراً.