ردّت وزارة الخارجية الروسية على اتهامات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لموسكو بالانخراط في حملة إلكترونية "معادية للسامية"، مؤكدة أن هذه الاتهامات "غير مدعومة بأدلة"، وأن توقيتها يرتبط بالانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول. وقالت الوزارة، في بيان، إنها تأسف لإثارة نتنياهو القضية عبر وسائل الإعلام قبيل الانتخابات، بدلًا من اللجوء إلى الحوار المباشر بين خبراء الأمن السيبراني من الجانبين لمعالجة هذه الادعاءات. وأضافت أن نتنياهو استند في اتهاماته إلى ما وصفه بـ"مزارع الروبوتات الإلكترونية"، التي قال إن موسكو تشغّلها لشن حملة "معادية للسامية" وتأجيج المشاعر المناهضة لإسرائيل في الدول الغربية. وفي هذا السياق، ذكّرت الخارجية الروسية بأن موسكو اقترحت على إسرائيل، عام 2018، إبرام اتفاق ثنائي للتعاون في مجال أمن المعلومات، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد على هذه المبادرة. وشددت الوزارة على أن مثل هذا التعاون كان من شأنه الحيلولة دون نشوء ما وصفته بـ"مشكلات من العدم"، معتبرة أن محاولات اتهام روسيا بالتدخل في حملة "معادية للسامية" تندرج في إطار الأخبار المضللة. كما ذكّرت بأن المرشحة السابقة للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون روّجت، في وقت سابق، لفرضية تدخل ما وصفته بـ"القراصنة الروس" في العملية الانتخابية الأميركية، مضيفة أن هذه الفرضية تبيّن لاحقًا، بحسب تعبيرها، أنها "كذبة فادحة". واختتمت الخارجية الروسية بيانها بالإشارة إلى تعبير معروف في اللغة الروسية، مفاده "إلقاء اللوم على الآخرين بدلًا من تحمّل المسؤولية"، مؤكدة أن نظرة العالم إلى إسرائيل "تُحدّد حصراً وفق نهج سلطاتها نفسها".