المتداول: فيديو يظهر، وفقا للمزاعم، "الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يبصق على ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف بعد رفض الأخير مصافحته". الحقيقة: هذا المقطع الذي تضجّ به وسائل التواصل الاجتماعي، يحجب ما حصل بالفعل بين زيلينسكي وملك السويد. وتكشف المشاهد الكاملة حقيقة الأمر. FactCheck# 19 ثانية. نزل ملك السويد من جيب أسود، واقترب من زيلينسكي الذي يبدو انه كان ينتظره، وتبادل الرجلان الكلام، قبل ان يقفا جنباً الى جنب. هذا الفيديو انتشر على نطاق واسع خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه، بالعربية ولغات أخرى (من دون تدخل): "زيلينسكي بصق نحو قدمي ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف بعدما رفض الملك مصافحته". لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك) لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس) لكن هذه المزاعم غير صحيحة، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها. فالبحث عن المقطع، باستخدام كلمات مفاتيح بالأوكرانية، وايضا بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا إلى نسخته الكاملة (5.17 دقائق) منشورة في حساب موقع Суспільне Новини (سوسبيلني ميديا/Suspilne Media) الإخباري الأوكراني، في يوتيوب، في 17 نيسان 2026، بعنوان: ملك السويد في أوكرانيا | فيديو لاجتماعه بزيلينسكي في لفيف. لقطة من الفيديو المنشور في حساب موقع Суспільне Новини في يوتيوب في 17 نيسان 2026 وفي هذه النسخة، يمكن ان نشاهد ما حجبه المقطع المتداول بعد ثانيته الـ19، من أجل التضليل. فقد تصافح ملك السويد وزيلينسكي امام الكاميرات، واستغرقت مصافحتهما نحو 8 ثوان (من التوقيت 0.25 الى 0.32). ثم ألقى كل منهما كلمة. مصافحة بين زيلينسكي وملك السويد كما تظهر نسخة موقع Суспільне Новини وقد وثّقت ايضاً وكالات انباء عالمية هذه المصافحة. ونشرت وكالتا "غيتي ايماجيز" و"رويترز" صورا عدة لها في ذلك التاريخ. مصافحة بين زيلينسكي وملك السويد قبل اجتماعهما في لفيف غرب أوكرانيا في 17 تشرين الاول 2026 (أ ف ب) وهذا يعني، اذاً، ان المقطع المتداول اجتُزأ، في شكل مضلل، من مشاهد أطول تبيّن عكس ما ادُّعي بشأنه. وبالنسبة إلى البصقة التي زُعم أن زيلينسكي وجهها نحو ملك السويد، فلا دليل على حدوثها. وما قام به زيلينسكي في تلك اللحظة قد يكون نفخاً للهواء من فمه، أو نطق بكلمة، أو مجرد حركة بفمه. في ذلك الجمعة 17 نيسان 2026، وصل ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف إلى أوكرانيا، في زيارة تُعد الأولى لملك منذ اندلاع الحرب عام 2022، وفقاً لما نقل موقع alkompis عن الحكومة السويدية. وجرت الزيارة وسط إجراءات أمنية مشددة، وشارك الملك وزيلينسكي في مراسم وضع إكليل في مقبرة ليتشاكيف بلفيف، في خطوة قال الرئيس الأوكراني إنها تعكس "تقديراً كبيراً"، على ما نقلت وكالة TT. وقال الملك في كلمة للرئيس الأوكراني: "لديكم دعمنا الكامل"، مضيفاً أن السويد تدعم "بكل قوة الشعب الأوكراني وجنوده ومحاربيه القدامى". وأعرب عن إعجابه بزيلينسكي، واصفاً إياه بأنه "قائد عظيم" لبلد "مهم جداً لأوروبا". كذلك ناقش الرئيس الأوكراني وملك السويد التعاون بين البلدين بشأن مستقبل الأسطول الجوي وتعزيز الدفاع الجوي باستخدام طائرات JAS 39 غريبن السويدية، وفقاً لما ذكر موقع Суспільне Новини الأوكراني التابع لهيئة البث العام الأوكرانية. ورافق الملك في الزيارة وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد، التي أكدت أن دعم السويد لأوكرانيا "خاص"، كونه يحظى بتأييد سياسي واسع ويأتي أيضاً من المجتمع. يشار الى ان المقطع المتداول سبق أن انتشر بالمزاعم الخاطئة ذاتها في نيسان 2026. ونبّه يومذاك "مركز مكافحة المعلومات المضللة" في أوكرانيا الى انه "مضلل"، مبرزا صورة تظهر حصول المصافحة بين زيلينسكي وملك السويد. كذلك، ندّدت مارغريتا ثورغرين، رئيسة قسم المعلومات في البلاط الملكي السويدي بهذا التضليل. وقالت إن "وصف الأمر على هذا النحو في روسيا أمر خاطئ ومسيء"، مؤكدة أن هدف زيارة الملك لأوكرانيا هو إظهار دعم السويد لها ووقوفها إلى جانبها. وفي أحدث التطورات، اتهمت أوكرانيا، أمس الخميس، روسيا بعدم تغيير موقفها عقب إطلاقها موجة من الصواريخ البالستية بعد ساعات من لقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الرئيس فلاديمير بوتين للبحث في سبل إنهاء النزاع. وفي مقابلة تلفزيونية بثت مساء الخميس، قال بوتين إن روسيا مستعدة لاستئناف المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، لكن بشأن المعايير الأمنية لاتفاق سلام نهائي وليس حول هدنة "قصيرة الأجل". وصرح بوتين "سيكون الهدف من هذه المناقشات معالجة مسألة ضمان الأمن لكل من أوكرانيا وروسيا... في إطار اتفاق نهائي، وليس بعد مجرد توقف قصير في القتال". ودوت صافرات الإنذار خلال ليل الأربعاء ونهار الخميس في كييف، حيث قُتل شخصان وجرح أ