على وقع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، من المخاطر التي تهدد حركة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، إلى استهداف منشآت نفطية سعودية، تواصل أسواق النفط العالمية تسجيل تقلبات حادة، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات وارتفاع كلفة النقل والتأمين،الأمر الذي ينعكس على أسعار المحروقات في لبنان، وإن بدرجات متفاوتة، تبعاً لحركة أسعار المشتقات النفطية المكررة في الأسواق العالمية وسعر صرف الدولار. وفي هذا السياق، أوضح ممثل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا أنّ جدول أسعار المحروقات الصادر في 23 تشرين الأول سجّل انخفاضاً في سعر صفيحة البنزين، مقابل ارتفاع في سعر الديزل، مشيراً إلى أنّ سعر صفيحة البنزين تراجع بنحو 53 ألف ليرة لبنانية، ليبلغ مليونين و686 ألف ليرة، أي ما يعادل نحو 29.94 دولاراً، بعدما كان أعلى من ذلك في الجدول السابق. ولفت أبو شقرا إلى أنّ سعر الديزل ارتفع بدوره، ليبلغ مليونين و564 ألف ليرة لبنانية، بزيادة تقارب 20 ألفاً و50 ليرة، وفق الأرقام التي أشار إليها. وأشار إلى أنّ هذه التطورات تأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي ركوداً وتراجعاً في أسعار النفط، لافتاً إلى أنّ سعر برميل النفط بلغ نحو 115 دولاراً، في حين أنّ أسعار المشتقات النفطية المكررة لا تتحرك بالضرورة وفق المسار نفسه الذي يسلكه سعر النفط الخام. وأكد أبو شقرا أنّ سعر النفط المكرر يختلف عن سعر برميل النفط الخام، باعتبار أنّ أسعار البنزين والديزل تتأثر بعوامل خاصة في الأسواق العالمية، مشدداً على أهمية توضيح هذه الفروقات للمواطنين. وختم بالإشارة إلى أنّ انخفاض أسعار البنزين ينعكس إيجاباً على المواطنين، معرباً عن ارتياحه لهذا التراجع، الذي من شأنه أن يخفف جزءاً من الأعباء المعيشية عن كاهلهم.