في خطوة تحمل بُعداً إنسانياً ورمزياً يرتبط بإحدى أكثر قضايا الحرب الأهلية اللبنانية إيلاماً، رحّبت "الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً" بقرار مجلس الوزراء إعلان 13 نيسان من كل عام يوماً وطنياً للمفقودين والمخفيين قسراً في لبنان، معتبرة أن القرار يشكل محطة مفصلية في مسار طويل تخوضه العائلات منذ عقود لمعرفة مصير أبنائها. وقالت الهيئة، في بيان، إن القرار جاء بناءً على طلب تقدّمت به، تجسيداً لمطلب تمسكت به عائلات المفقودين والمخفيين قسراً على مدى سنوات طويلة. واعتبرت أن هذه الخطوة تمثل دعماً أساسياً للقضية وللعائلات التي لا تزال تواصل المطالبة بمعرفة مصير أحبائها وأماكن وجودهم، بعد عقود من الانتظار والأسئلة التي لم تجد إجابات حاسمة. وأشارت الهيئة إلى أن اختيار 13 نيسان يحمل دلالة رمزية بالغة، لارتباطه بذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975، وما خلّفته من تداعيات ومآسٍ إنسانية لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم، وفي مقدمها قضية المفقودين والمخفيين قسراً. وشددت على أن إحياء هذا اليوم يجب أن يتحول إلى محطة سنوية لتجديد الالتزام الوطني والأخلاقي بكشف مصير جميع المفقودين، ودفع الجهود الرسمية والمجتمعية إلى الأمام بما يضمن حق العائلات في معرفة الحقيقة. وأكدت الهيئة أن هذا الحق يستند إلى أحكام القانون الرقم 105/2018، الذي شكّل إطاراً قانونياً لمعالجة ملف المفقودين والمخفيين قسراً وتثبيت حق العائلات في معرفة مصير أحبائها. كما نوّهت بتجاوب مجلس الوزراء مع مطلبها، مؤكدة عزمها على مواصلة التنسيق والتعاون مع الجهات الرسمية المعنية وعائلات المفقودين والشركاء، بهدف تحويل الدعم السياسي والمعنوي إلى خطوات عملية تساهم في تقديم الإجابات التي تنتظرها العائلات منذ سنوات طويلة. ويعيد القرار ملف المفقودين والمخفيين قسراً إلى الواجهة، بعدما بقي واحداً من أبرز الملفات الإنسانية العالقة منذ الحرب الأهلية، في وقت لا تزال فيه عائلات كثيرة تنتظر معرفة مصير أبنائها وإنهاء عقود من الغموض والانتظار.