تكشّفت تفاصيل جديدة عن عملية إطلاق النار في الخليل، بعد ساعات على المعلومات الأولية التي تحدثت عن استهداف قوات إسرائيلية واستشهاد المنفذَين، إذ ارتفعت حصيلة الإصابات إلى 6 جنود إسرائيليين، بينهم 2 في حالة حرجة للغاية، فيما أظهرت المعطيات أن الاشتباك استمر لأكثر من 20 دقيقة واستهدف قوة احتياط كانت تخوض أول انتشار عملياتي لها. وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن المصابين الـ6 هم جنود في كتيبة احتياط تابعة لقيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية. وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن العملية استهدفت برجاً عسكرياً قرب مستوطنة "تيلم" في منطقة الخليل، حيث دار تبادل كثيف لإطلاق النار بين الجنود والمنفذَين. ونقل مراسل "الجزيرة" في الخليل، محمد الأطرش، عن شهود عيان أن إطلاق النار بالقرب من حاجز "فرش الهوى" عند المدخل الغربي للمدينة استمر لأكثر من 20 دقيقة، في وقت دفع فيه الجيش الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة. وبحسب المراسل، يُعد حاجز "فرش الهوى" من أبرز الحواجز العسكرية المحيطة بالخليل، ويشكّل بالنسبة إلى الفلسطينيين أحد رموز القيود والإغلاقات المتكررة التي تعرقل حركة السكان وتنقلاتهم اليومية. وفي تفاصيل إضافية، أفاد موقع "والا" الإسرائيلي بأن القوة التي تعرضت لإطلاق النار تتبع لكتيبة احتياط في قيادة الجبهة الداخلية، فيما كشفت القناة 14 أن جنوداً من كتيبة "أري" كانوا يتمركزون عند نقطة التفتيش المستهدفة، وأن وجودهم هناك جاء في إطار أول انتشار عملياتي للكتيبة. ووفق تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي نقلتها القناة، وصل المنفذان إلى المنطقة على متن مركبة تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية، وسط اعتقاد إسرائيلي بأنهما كانا يخططان لتنفيذ عملية أوسع، إلا أن وجود نقطة التفتيش المؤقتة أدى إلى اندلاع الاشتباك في الموقع. كما تداولت مواقع إسرائيلية مقاطع مصورة وثّقت كثافة إطلاق النار خلال المواجهة، فيما أظهرت مشاهد أخرى قطع سلاح قالت المصادر الإسرائيلية إن المنفذَين استخدماها. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق استشهاد المنفذَين، بالتزامن مع فرض إجراءات أمنية وإغلاقات في محيط الخليل، إلا أن المعطيات الجديدة نقلت التركيز إلى حجم الإصابات في صفوف الجنود وطبيعة القوة التي استهدفتها العملية، ولا سيما أن بعض أفرادها كانوا يخوضون انتشارهم العملياتي الأول.