أعلنت النائبة الديمقراطية الأميركية إلهان عمر أنها ستغادر منزلها في العاصمة واشنطن، بعدما باتت تشعر بأن سلامتها وسلامة عائلتها مهددتان، إثر مداهمة نفذها عملاء اتحاديون الأسبوع الماضي في إطار تحقيق جنائي يتعلق بشبهات احتيال في ملفات الهجرة. وقالت عمر، في مقابلة مع شبكة "MS NOW" الأربعاء، إنها لم تعد تشعر بالأمان في المنزل، بعدما أصبح عنوانه معروفاً في ظل التهديدات التي تتعرض لها. وأوضحت أن استمرار إقامتها هناك لم يعد خياراً مناسباً، خصوصاً مع زيارة أطفالها المنزل بين الحين والآخر. وكان عملاء من إدارة التحقيقات الأمنية الداخلية قد داهموا منزل عمر في 12 تشرين الأول، بموجب مذكرة تفتيش قضائية، في عملية استمرت نحو أربع إلى خمس ساعات. وقالت النائبة إن المحققين وصلوا قرابة السادسة صباحاً، وصادروا 17 غرضاً، بينها هواتف ودفاتر وكتاب للأطفال باللغة الصومالية وكاميرا قديمة تلقاها زوجها هدية. وأكدت عمر أنها لم ترتكب أي مخالفة، متهمة إدارة الرئيس دونالد ترامب باستخدام أجهزة إنفاذ القانون لاستهداف خصومها السياسيين. وقالت إنها واثقة من براءتها، فيما لم تعلن السلطات توجيه أي اتهامات رسمية إليها حتى الآن. وبحسب ما أوردته شبكة "إن بي سي نيوز"، نقلاً عن شخص مطلع على التحقيق، قد تشمل الاتهامات المحتملة التآمر والإدلاء بتصريحات كاذبة في أوراق الهجرة. ولم تكشف وزارة العدل تفاصيل إضافية عن التحقيق، مكتفية بالتأكيد أن التفتيش جاء في إطار قضية جنائية مستمرة. وُلدت عمر في الصومال ووصلت إلى الولايات المتحدة مع عائلتها عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها، بعد حصولهم على اللجوء، ثم نالت الجنسية الأميركية عام 2000. ورفضت النائبة الاتهامات المرتبطة بملفات هجرتها، معتبرة أن التحقيق يستند إلى ادعاءات لا أساس لها. وأثارت المداهمة انتقادات من ديمقراطيين في الكونغرس، خصوصاً أنها جاءت قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني، والتي ستحدد السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. كما شككوا في توقيت الإجراء، في حين تواصل عمر حملتها للفوز بولاية جديدة عن دائرتها في ولاية مينيسوتا.