تراجع سعر الذهب إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من شهرين، قرب 4,025 دولاراً للأونصة، في مستهل التداولات الآسيوية الجمعة، تحت ضغط موجة بيع تزامنت مع ارتفاع حاد في أسعار النفط على وقع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، وقبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وقفز خام برنت بعد هجمات دامية في السعودية أثارت مخاوف بشأن الإمدادات في المنطقة، وعززت القلق من صدمة تضخمية مصدرها الطاقة، إذ إن ارتفاع كلفة الطاقة يزيد احتمال اضطرار المصرف المركزي الأميركي إلى تعديل سياسته النقدية مجدداً لاحتواء ضغوط الأسعار. وكان الحوثيون في اليمن قد أعلنوا تنفيذ هجوم على مطار في شرق السعودية مساء الأربعاء، فيما جرى اعتراض طائرة مسيّرة أثناء محاولتها استهداف منشأة معالجة تابعة لشركة "أرامكو" في حقل الشيبة النفطي، حيث احترقت سيارة تعود لأحد المقاولين، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي". ورفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أيلول الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023، فيما تتوقع الأسواق مزيداً من التشديد قبل نهاية العام. وتشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" إلى أن احتمال الإبقاء على الفائدة من دون تغيير في اجتماع تشرين الأول يبلغ 92.8%، فيما يرى المتداولون احتمالاً لرفع جديد في كانون الأول. وعادة ما يضغط ارتفاع الفائدة على الذهب لأنه لا يدرّ عائداً، ما يجعل الأصول ذات العائد أكثر جاذبية. وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش قد تجنّب الأسبوع الماضي الإشارة إلى نتيجة الاجتماع المقبل، مؤكداً أن التضخم الذي جاء أعلى من المتوقع لم يغيّر تقييمه للاقتصاد الأميركي. وشدد وارش على عدم استباق قرارات اجتماعَي تشرين الأول وكانون الأول، مع متابعة آثار الذكاء الاصطناعي على الطلب ومخاطره، معترفاً بأنه "مثقل بندوب الأزمة المالية العالمية". ويرى محللو مصرف "سوسيتيه جنرال" أن الذهب سجّل قاعاً مرحلياً قرب 4,065 دولاراً في وقت سابق من الشهر الجاري، ويتحرك منذ ذلك الحين ضمن نطاق ضيق، تشكّل حدوده العليا عند 4,200 – 4,225 دولاراً منطقة مقاومة على المدى القصير، محذّرين من أن الفشل في تجاوزها قد ينذر بتراجع أعمق. وأشار المصرف إلى أن كسر مستوى الدعم الأول قرب 4,065 دولاراً قد يمدد الهبوط نحو قاع حزيران عند 3,960 – 3,940 دولاراً، ثم إلى نحو 3,830 دولاراً. ومن الناحية الفنية، يبقى المعدن الأصفر دون المتوسط المتحرك لمئة يوم، فيما يقف مؤشر القوة النسبية عند 35، أي فوق منطقة التشبع البيعي بقليل. وتبرز أولى مستويات المقاومة قرب 4,055 دولاراً، ثم 4,150 دولاراً، فيما يشكّل المتوسط المتحرك لمئة يوم عند نحو 4,230 دولاراً، والحد الأعلى لنطاق "بولينجر" قرب 4,245 دولاراً، منطقة يتعيّن استعادتها لتخفيف الضغوط الهبوطية وفتح الباب أمام تعافٍ مستدام. ( FXStreet)