النفط يقفز لأعلى مستوى منذ مايو مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط ارتفعت أسعار خام برنت اليوم الخميس إلى أعلى مستوياتها منذ مايو الماضي نتيجة مخاوف من تصعيد أوسع نطاقاً للصراع في المنطقة وحدوث مزيد من الاضطرابات في إمدادات الخام من الشرق الأوسط. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.35 دولار أو 4% لتبلغ 113.17 دولار للبرميل عند تسوية تعاملات اليوم، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.32 دولار أو 2.39% ليبلغ 99.47 دولار للبرميل. وقال محلل النفط في "بي.في.إم تاماس فارجا": "تفتقر الجهود الرامية إلى تخفيف التوتر، سواء في أوكرانيا أو في الشرق الأوسط، إلى المصداقية.. فالتقارير التي تشير إلى أن صادرات النفط من الشرق الأوسط تتجاوز مستويات ما قبل الصراع تقابلها بقوة الهجمات على السفن في مضيق هرمز ". وأضاف: "لا تهدئة متوقعة حتى انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وهو ما من شأنه أن يبقي أسعار النفط مرتفعة". وقدر محللو "مورغان ستانلي" في مذكرة أن صادرات الخام من الشرق الأوسط بلغت نحو 17 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي. وشنت ميليشيا الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هجمات على عدة أهداف أمس الأربعاء مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين في مطار مدني بمدينة الدمام السعودية، فيما قُتل شخصان في هجوم بطائرة مسيرة استهدف حقلاً نفطياً سعودياً. وقال مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية إنه تم صباح يوم الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026، اعتراض طائرة مسيّرة من قبل الدفاعات الجوية لمحاولتها استهداف أحد المعامل في حقل شيبة التابع لشركة "أرامكو" السعودية بالمنطقة الشرقية. وأوضح المصدر أن الحادث أسفر عن نشوب حريق في مركبة تابعة لأحد المقاولين العاملين في الحقل، خارج أسوار المعمل، ودون تأثير في العمليات التشغيلية. وفي سياق آخر، أفادت وسائل إعلام إيرانية أمس الأربعاء بسماع دوي انفجارات في منطقة سيريك بجنوب إيران وأشارت إلى أن طبيعة هذه الانفجارات ومصدرها لا يزالان مجهولين. وأفادت وسائل إعلام إيرانية أمس الأربعاء بسماع دوي انفجارات في منطقة سيريك بجنوب إيران وقالت إنه لم تتضح بعد طبيعة هذه الانفجارات ومصدرها. وسط تصاعد التوتر بين إيران وأميركا، وتبادل التهديدات والتحذيرات، أعلن الحرس الثوري الإيراني تعرض أربع سفن لضربات واندلاع النيران فيها بشمال الخليج. وقال الحرس الثوري في بيان، اليوم الخميس، إن السفن تعرضت لهجمات "بسبب إبحارها سابقاً عبر مسار غير قانوني"، وفق تعبيره. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لصحيفة فاينانشال تايمز أمس الأربعاء إن بلاده على أتم الاستعداد للدفاع عن نفسها. من جانبه، ذكر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لوسائل إعلام رسمية أن الولايات المتحدة لا يمكنها توقع إجراء حوار في ظل الحصار الذي تفرضه على إيران وما تصدره من تهديدات. وتظهر بيانات شركة "كبلر" وقوع ما لا يقل عن 18 هجوما على حركة الملاحة البحرية خلال الأسبوعين الماضيين. وحذر محللون في مجموعة بورصات لندن من أن إيران تستهدف ناقلات نفط في مناطق تتجاوز مضيق هرمز بكثير، لتصل إلى خليج عُمان، مما يهدد عمليات تحميل النفط الخام في منطقة الخليج، وكذلك عمليات نقل النفط بين الناقلات التي تدعم عمليات التحميل من المنطقة. واستمر تعطل الإمدادات في التأثير سلباً على الاحتياطيات في العالم، وقالت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية إن أفراداً دخلوا إلى محطة استقبال الزيت الخام المجاورة لمصفاة الزاوية وأغلقوا صمام العزل عند نهاية خط أنابيب مخصص لنقل واستلام الخام من حقلي الحمادة والطهارة. وأضافت أن "استمرار هذا الإغلاق سيؤدي إلى فقدان كميات من إنتاج النفط الخام، الأمر الذي سينعكس سلبا على معدلات الإنتاج". وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأربعاء أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.06 مليون برميل إلى 412.5 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، بينما كان محللون استطلعت "رويترز" آراءهم قد توقعوا هبوطاً قدره 820 ألف برميل. كما أظهرت بيانات الإدارة ارتفاع مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة بمقدار 1.68 مليون برميل إلى 104.3 مليون برميل، في حين كانت التوقعات تشير إلى انخفاض قدره 1.16 مليون برميل. وقالت وزارة الطاقة الأميركية أمس الأربعاء إن إدارة ترامب تعرض إقراض ما يصل إلى ثلث احتياطياتها الطارئة من زيت التدفئة، والبالغة نحو مليون برميل، في محاولة لاحتواء الأسعار التي ارتفعت بسبب نقص الديزل جراء حربي أوكرانيا وإيران. في غضون ذلك، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في سان بطرسبرج أمس الأربعاء لإجراء محادثات حول إنهاء حرب أوكرانيا، وذلك في إطار مسعى أميركي جديد لوقف أكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ الح