رفعت إسرائيل مستوى التأهب الأمني والعسكري قبيل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول، وسط مخاوف من محاولات للتشويش على عملية التصويت أو استغلال المرحلة لفتح جبهة تصعيد جديدة، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن استعدادات لاحتمال اندلاع جولة مواجهة جديدة مع "حزب الله" في لبنان. وبحسب موقع "واللا" الإسرائيلي، أصدر وزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليمات للجيش برفع مستوى اليقظة والجاهزية، بعد عرض مجموعة من السيناريوهات الأمنية المتعلقة باحتمال وقوع تصعيد قبل الانتخابات أو خلالها. وأوضح الموقع أن هذه التعليمات جاءت على خلفية مخاوف داخل المؤسسة الأمنية من محاولة جهات معادية لإسرائيل التأثير على سير العملية الانتخابية، ما دفع الجيش إلى اتخاذ إجراءات احترازية مشددة خلال الأيام التي تسبق موعد الاقتراع. وتشمل الإجراءات منع عدد من الجنود من مغادرة قواعدهم، وتعزيز غرف العمليات العسكرية، وتوسيع أنشطة جمع المعلومات الاستخبارية، إلى جانب رفع مستوى الاستعداد لدى القوات المنتشرة على الحدود تحسباً لأي تطورات أمنية مفاجئة. وأشار "واللا" إلى أن كاتس يجري تقييمات أمنية متواصلة بمشاركة الجهات العسكرية والأمنية المختصة، بهدف مراجعة التهديدات المحتملة وآليات التعامل معها، على أن تشمل هذه التقييمات مختلف الجبهات البرية والجوية، إضافة إلى التهديدات البعيدة التي قد تواجهها إسرائيل. وفي موازاة الاستعدادات المرتبطة بالانتخابات، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر أمني أن الجيش يستعد لاحتمال اندلاع جولة قتال جديدة مع "حزب الله" في لبنان. ولم تتضح طبيعة هذه الاستعدادات أو ما إذا كانت مرتبطة مباشرة بالإجراءات المتخذة لحماية الانتخابات، كما لم يصدر حتى الآن إعلان إسرائيلي عن قرار ببدء عملية عسكرية جديدة في لبنان. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية، رغم اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الثاني 2024، وما أعقبه من خلافات بشأن الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني ومستقبل سلاح "حزب الله". ولا تزال مناطق جنوب لبنان تشهد بصورة متكررة غارات واستهدافات إسرائيلية، فيما يطالب لبنان بوقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، في مقابل تأكيد إسرائيل أنها ستواصل التحرك في مواجهة ما تصفه بالتهديدات الأمنية عند حدودها الشمالية. ويعكس رفع مستوى التأهب قبل الانتخابات حجم القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تزامن أي تطور ميداني مع موعد الاقتراع، في وقت تبقى فيه احتمالات التصعيد قائمة على أكثر من جبهة، ومن بينها الجبهة اللبنانية.