بعد ساعات على انتهاء جولة التفاوض العسكرية في تامبا دون اي نتائج، عبرت البلاد وفق مصادر وزارية للديار،»حقل الغام» شاحنة ضهر البيدر باقل الخسائر الممكنة مع تاجيل مجلس الوزراء البحث في مسالة احالة القضية الى المجلس العدلي، بعد اتصالات داخلية حثيثة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، انعكست تواصلا ايجابيا مع رئيس الحكومة نواف سلام، وانتهت الامور بتاجيل البند السابع ما يمنح الاتصالات متسعا من الوقت لمعالجة نهائية في المقبل من الايام. ووفق مصادر سياسية بارزة، جرى العمل على هذا المخرج في الحكومة خلال اللقاء الاخير بين رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومستشار رئيس الجمهورية اندريه رحال، حيث تم التوافق على اولوية الحفاظ على السلم الاهلي، من خلال احتواء الملف عبر التريث في احالته الى المجلس العدلي، على ان تستمر الملاحقات القضائية بحق المتورطين. وطرح بري انتظار النتائج النهائية للتحقيقات الأمنية والقضائية، وقد أبدى الرئيسين عون وسلام تجاوبا معه، خصوصا بعد تحذيرات من جهات قضائية بشأن التسرع في نقل الملف قبل استكمال التحقيقات. ووفق المعلومات، سمع رحال تطمينات من بري، بانه في حال لم تذهب الحكومة الى التصعيد في الملف، فهو يضمن عدم حصول اي تصعيد في الشارع او تعطيل عمل الحكومة. وبحسب مصادر مطلعة على اجواء «حارة حريك»، فان قيام القضاء باجراءاته القانونية لا تعني ان حزب الله سيسمح بتنفيذ اي مذكرة تصدر بحق اي من مسؤوليه، لانه يعتبر المس بقيادات المقاومة «خط احمر»، ولن يوافق على ملاحقتهم باعتبارهم مجرمين او خارجين عن القانون، ولن يستطيع ضمان الهدوء في الشارع في حال التمادي في الملاحقات. ويعتبر الحزب ان السياق الطبيعي المقبول راهنا، يقضي باحالة الملف الى المحكمة العسكرية دون التوسع بالتحقيقات لانه في السياسة، ما حصل سوء تقدير من السلطة تجاه مقاومة تقوم بتحرير الارض، علما ان القوى الامنية تعرف جيدا ان الوجهة الحقيقة للمتفجرات دفاعي لمواجهة اي حرب اسرائيلية جديدة. اما قانونيا لا يمكن المحاسبة على النية الجرمية، طالما ان الجريمة لم تقع، وما حدث مجرد نقل متفجرات، ولا يمكن اعتبار ان ثمة جريمة قد وقعت، وما يطلب هنا هو قانون نقل الاسلحة ولها احكامها في قانون العقوبات.