أعلن الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إيسبرييا، الخميس، أن قصفًا استهدف معسكرًا لمتمردين يساريين في جنوب غرب البلاد، وأسفر عن سقوط 9 قتلى. ونُفذت العملية ضد متمردي "جيش التحرير الوطني" في منطقة ريفية بمقاطعة "كاوكا"، التي تُعد ممرًا لتهريب المخدرات وتشهد نشاطًا كثيفًا للجماعات المسلحة. وقال دي لا إيسبرييا، مبتسمًا بعد تلقيه حصيلة العملية خلال فعالية في مدينة "بيريرا": "لقد شنّينا قصفًا الليلة الماضية في منطقة كاوكا، وأسقطنا تسعة من قطاع الطرق". وقبل ذلك بساعات، نشر الرئيس الكولومبي عبر منصة "إكس" مقطع فيديو ظهر فيه وهو يصدر عبر جهاز اتصال لاسلكي أمرًا لوزير الدفاع بشن الهجوم. وبدعم من الولايات المتحدة، يتبنى الرئيس اليميني سياسة حازمة في مواجهة الجماعات المتمردة التي واصلت حمل السلاح بعد اتفاق السلام المبرم عام 2016 مع حركة "فارك" اليسارية. ومنذ وصول دي لا إيسبرييا إلى السلطة في 7 آب، أسفرت الغارات الجوية عن مقتل أكثر من 50 شخصًا، بينهم 7 قاصرين على الأقل. ويُعد هذا ثاني قصف تنفذه حكومته ضد "جيش التحرير الوطني"، وهو تنظيم يستلهم فكر تشي غيفارا ويستهدف بشكل متكرر قوات الأمن والمسؤولين السياسيين والمدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرته. ويموّل التنظيم نشاطه من خلال الاتجار بالمخدرات والتعدين غير القانوني والابتزاز. وتُعد "كاوكا" من أكثر مناطق كولومبيا انتشارًا للمحاصيل غير المشروعة، فيما تتنازع الجماعات المسلحة على عائداتها. وخاض "جيش التحرير الوطني"، أقدم حركة تمرد في القارة والممتد نشاطها لأكثر من 6 عقود، مفاوضات سلام مع الحكومة اليسارية السابقة برئاسة غوستافو بيترو، من دون التوصل إلى اتفاق.