كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الجمعة، أن تقديرات محللين تشير إلى امتلاك إيران مخزونًا يتراوح بين مئات وآلاف الصواريخ الباليستية، بعد استئناف عمليات تصنيعها. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وإقليميين اعتقادهم بأن إيران عادت إلى إنتاج الصواريخ الباليستية بأعداد "محدودة"، مستعينة بمكونات مخزنة ومنشآت تقع تحت الأرض. وأشارت إلى أن أي تصعيد في مواجهة جديدة من شأنه أن يجعل البنية التحتية الإيرانية عرضة للهجمات، في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني من وضع بالغ الهشاشة. وكانت ترسانة إيران الصاروخية ومنصات الإطلاق قد تعرضت لأضرار جسيمة جراء هجمات أميركية وإسرائيلية في وقت مبكر من الصراع. وفي أيلول، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن الولايات المتحدة دمّرت نحو 90% من القاعدة الصناعية الإيرانية المخصصة للطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية والقدرات البحرية، ما يحدّ من قدرة طهران على مواصلة تبادل الضربات لفترة طويلة. ومع تعثر المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب منذ أشهر، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة قد تشن هجومًا على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 تشرين الثاني. وفي موازاة ذلك، يعمل الجيشان الأميركي والإسرائيلي على إعداد مجموعة من الخيارات لتنفيذ ضربات عسكرية. وفي هذا السياق، ترسل الولايات المتحدة مجموعة قتالية ثالثة مرافقة لحاملة طائرات، إلى جانب وحدة استكشافية من مشاة البحرية "المارينز"، إلى منطقة الشرق الأوسط. وبالتوازي مع إرسال مزيد من القوات والذخائر، تعمل واشنطن على إبعاد المزيد من أفرادها العسكريين وطاقمها الدبلوماسي عن مناطق الخطر. كما نقل الجيش الأميركي بعض قواته من قواعدها في المنطقة، وسط تهديدات تطلقها إيران وحلفاؤها من الحوثيين ضد دول المنطقة. ونقلت "وول ستريت جورنال" عن أشخاص مطلعين على التهديدات أن الإيرانيين هددوا باستهداف الأفراد الأميركيين بشكل "أكثر شراسة"، بما في ذلك محاولة إغراق السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط وقتل طواقمها. كما يساور المسؤولين الأميركيين قلق من احتمال حصول إيران على مساعدة من كيانات صينية عبر توفير صور أقمار صناعية ودعم في تعقب السفن الحربية الأميركية. في المقابل، رفضت الصين ما وصفته بمحاولات خبيثة لتشويه سمعتها. وفي تطور متصل، عيّن البرلمان الإيراني، الأحد، مهرداد أخلاقي، أحد مؤسسي البرنامج الصاروخي الباليستي في البلاد، وزيرًا للدفاع. وبعد توليه المنصب الذي ظل شاغرًا منذ مقتل سلفه في شباط، أعلن أخلاقي، الخميس، أنه سيركز على التقنيات الجديدة.