لم تكن صنارة ولا شبكة ما حمله صياد إلى شاطئ الناعمة صباح 20 تشرين الأول، بل قطعتين من الديناميت. انتظر حتى تجمعت الأسماك حول الطُعم، ثم فجّر الأولى، وجمع ما نفقت منها. لكن محاولته لم تكتمل: بينما كان يحضّر القطعة الثانية، باغتته دورية من مفرزة شواطئ جبل لبنان وأوقفته. بدأت القضية قرابة الساعة التاسعة صباحاً، عندما وردت إلى المفرزة معلومات عن صياد يستخدم الديناميت لصيد الأسماك على شاطئ الناعمة، وعن توقيفه سابقاً في جرم مماثل. وبعد الاستقصاءات والتحريات، توجّهت دورية إلى المكان، حيث شاهد عناصرها رجلاً تنطبق عليه المواصفات، فأوقفوه وفتشوه. لم يُعثر على ممنوعات في حوزته، لكن الدورية ضبطت بالقرب منه قطعة ديناميت تزن نحو 200 غرام، موصولة بفتيل وجاهزة للتفجير. كما عثرت على سطل بلاستيكي فيه كمية من الأسماك، أظهر الكشف عليها أنها اصطيدت بالمتفجرات. وخلال التحقيق، قال عماد علي علي، المولود عام 1971 والمقيم في حارة الناعمة، إنه توجه إلى الشاطئ قرابة الساعة الثامنة صباحاً ومعه قطعتان من الديناميت. وبعد وصوله، ألقى الطُعم وانتظر حتى تجمعت الأسماك، ثم استخدم القطعة الأولى. وبعد جمع ما اصطاده، بدأ بتحضير الثانية، قبل أن تصل الدورية وتضبطها قبل استخدامها. وعن مصدر المتفجرات، أفاد بأنه كان يحصل على مواد أولية من محال بيع الأسمدة، ثم يعدّها بنفسه لتصبح جاهزة للاستخدام. ونفى أن يكون أحد يشاركه في صيد الأسماك بهذه الطريقة، وأقرّ بأنه أوقف سابقاً بسبب جرم مماثل، مؤكداً أنه لم يتعرض لأي ضغط أو إكراه خلال التحقيق. وأُطلع المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي غسان باسيل على مجريات القضية، فأشار إلى توقيف علي وحفظ قطعة الديناميت، وتسليمها إلى الجهة المختصة بالمتفجرات لاتخاذ الإجراءات اللازمة. ونُقل الموقوف إلى نظارة مخفر السعديات لعدم وجود نظارة في مركز المفرزة، فيما حضرت دورية متخصصة واستلمت القطعة المضبوطة. وتبيّن، وفق نتيجة التدقيق الواردة في المحضر، عدم وجود أحكام أو بلاغات عدلية بحق علي، رغم إقراره بتوقيفه سابقاً في جرم مماثل. أما الأسماك المضبوطة، فطلب القاضي اتخاذ الإجراء المناسب بشأنها وفق الأصول.