تقول الخبيرة التربوية والأستاذة الجامعية علا القنطار لـ"النهار" إنّه "لا بدّ من العودة إلى تنفيذ اتفاق الطائف، لأنّه حتى الآن ليس اتفاقاً منفّذاً كما هو. المحاصصة الطائفية حاضرة والمناكفات السياسية أيضاً، وسط حكومات لا يتّفق وزراؤها مع بعضهم بعضاً، ولا قدرة على التغيير. ينصّ الطائف على إصلاحات منها بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي، والمناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وإلغاء الطائفية السياسية. لكنّ بعض تلك الإصلاحات لم تنفّذ". وتعتبر أنه "لا بدّ من إصلاح مؤسّساتيّ لم ينفّذ وسط اختلالات ووساطات ورشاوى. وليس من قرار سياديّ يطبّق، ما دام كلّ شخص لوحده وكلٌّ مع القيام بدولة على حسابه في غياب المحاسبة وبسط السلطة وإدارات قائمة على الكفاية". وتتخوّف من أنّ "لبنان يتجزّأ حتى لا يعود هنالك وطنٌ، في حين أنّ الشعب يساعد في مخطّط التفكّك، ويدور في دائرة مغلقة وسط تراجع". وترى أنّ "اتفاق الطائف لو أنه نفّذ كما أقرّ، كان يمكن أن يعالج الأزمات اللبنانية، لكنّه لم ينفّذ كما يجب. لكنّ التعثر في التجربة لا يعني التخلّي عنها. إمّا تنفيذ الطائف في النقاط الإيجابية التي أقرّها، وإمّا إعادة النظر في النظام السياسي ككلّ". وتستطرد القنطار أنه "لا بدّ من دولة فيها توازنات وكفايات. كما أنّ الرواتب تنعكس على الطابع الوظيفيّ، ولا بدّ من إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه. ومن المهمّ الابتعاد عن المحاصصة، ولا بدّ من لجنة تقييمية لكلّ شخص على مستوى الكفايات الوطنية. كما من المهم القيام بمشاريع مناطقية تجمع أصحاب الكفايات في المناطق ضمن مشاريع استثمارية ووضع النخبة في مواقع القرار". وتعقّب أنه "يمكن الخروج من الأزمة، لكن لا بدّ أيضاً من حلقات توعية وتربية وتعليم وقيم وطنية وتطبيق للعلمانيّة في لبنان. واللامركزية الإدارية الموسعة تساعد اجتماعيّاً واقتصاديّاً". وعن حصر السلاح، تقول إنّ "هنالك أشخاصاً يخسرون أراضيهم، ولو أنهم يشعرون بالأمان في دولتهم لما تكمّشوا بالسلاح بهذه الطريقة. لكنني ضدّ السلاح واستخدامه في الداخل. أما الجيل الجديد، فلقد ورث حرباً ليس له فيها مع إسرائيل، واعتقادات "حزب الله" أوصلت إلى هذه النتيجة".