انتهت المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في مدينة تامبا الأميركية، أمس الأول، من دون تحقيق أي اختراق أو تحديد موعد لجولة جديدة، فيما شهد يوم أمس لقاءات ثنائية على المستوى اللبناني - الأميركي. وإذ رفض لبنان مقترحًا إسرائيليًا للمشاركة في آلية مراقبة نزع سلاح «حزب الله»، ما شكّل نقطة الخلاف الرئيسية في المحادثات، لم يتوصّل الجانبان إلى اتفاق بشأن تشكيل الجهة المكلّفة بمراقبة تنفيذ الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان والدول التي ستشارك فيها. وكتبت" اللواء": بحسب مصدر أميركي فإن اجتماعات «تامبا» في فلوريدا بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية انتهت دون الاتفاق على موعد جديد، ولم يتم الاتفاق على الدول التي ستتولى مراقبة المناطق التجريبية، فضلاً عن أن المصدر الأميركي أكد أن لبنان رفض تشكيل لجنة تنسيق عسكري مع الجانب الاسرائيلي. وحسب المراقبين، فإن المفاوضات وصلت الى نتائج سلبية وسيئة، لا سيما ان بعض المعلومات افاد عن اصرار اميركي على ان يكون التنسيق مباشرا بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي لأنه حسب الموقف الاميركي «تنتهي نهاية العام ولاية قوات اليونيفيل ولن يبقى في الجنوب سوى الجيشين ولن تستمر واشنطن برعاية المفاوضات بل ستتركها ثنائية». وهو امر لا يمكن ان يتم ولا يقبله لبنان في ظل الشروط والمطالب والعدوانية الاسرائيلية المستمرة. ما يعني انهيار المفاوضات من اساسها. وفي مجال رسمي آخر، عقدت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوّض اجتماعاً مثمراً مع مساعد وزير الطاقة الأميركي للشؤون الدولية كافيه فرزاد، تناول سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة بين الولايات المتحدة ولبنان. وأوضحت معوّض، في منشور عبر منصة «إكس»، أن البحث تناول تحديث قطاع الطاقة في لبنان، وجذب الاستثمارات الأميركية لدعم التعافي الاقتصادي، وتعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل. وكتبت " الاخبار" :شكّل دور الجيش اللبناني في الاستراتيجية الأميركية لمواجهة حزب الله العنوان الأبرز لجولة المفاوضات العسكرية التي عُقدت في مقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا بولاية فلوريدا. فالمحادثات التي انتهت من دون إحراز تقدّم ملموس، أعادت إلى الواجهة مسألة الضغوط الأميركية على المؤسسة العسكرية اللبنانية، وحدود استعداد قيادتها للانخراط في إجراءات أمنية تستهدف حزب الله، بما قد يفتح الباب أمام مواجهة داخلية. وتشير المعلومات إلى أن قيادة الجيش كانت تفضّل عدم المشاركة في جولة المفاوضات العسكرية المباشرة مع العدو، انطلاقاً من تقدير مُسبق بأن الشروط الإسرائيلية المرتفعة لا تتيح تحقيق اختراق فعلي، وأن الذهاب إلى المفاوضات في ظل استمرار الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية وغياب التزامات واضحة بالانسحاب قد يضع المؤسسة العسكرية أمام استحقاقات تتجاوز طبيعة مهماتها وقدرتها على التنفيذ. وبحسب المعلومات، جاء قرار المشاركة نتيجة ضغوط مارستها واشنطن على السلطة السياسية، التي دفعت بدورها قيادة الجيش إلى إرسال وفد عسكري إلى تامبا، رغم التحفظات على جدوى الجولة. وهي رواية تتقاطع مع تقارير إعلامية عبرية تحدّثت عن إصرار أميركي على انعقاد الاجتماعات، حتى في ظل توقّعات متدنّية بإمكان تحقيق نتائج، علماً أن قيادة الجيش حاولت إقناع الرئيس جوزيف عون بأن ينضم رئيس الوفد المفاوض سيمون كرم إلى الاجتماع، حتى لا يكون هناك اتصال مباشر مع العسكريين الإسرائيليين، لكن عون أبلغها بأن الأميركيين يرفضون ذلك. أهمية جولة تامبا لا تنحصر في نتائجها المباشرة، كون الضغوط الأميركية تطرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة التي تريد واشنطن تكريسها بين السلطة السياسية والمؤسسة العسكرية في بيروت. وفي رأي الجهات المعارضة للسياسة الأميركية، فإن واشنطن تسعى إلى ضمان التزام قيادة الجيش بتوجّهات السلطة السياسية في الملفات الأمنية والتفاوضية، في وقت تتعرّض فيه هذه السلطة نفسها لضغوط أميركية متواصلة لتسريع تنفيذ المطالب المتعلقة بسلاح حزب الله. لكنّ المسألة لا تقف عند القول إن على المؤسسة العسكرية الخضوع لقرارات السلطة المدنية، فهو مبدأ أساسي في عمل الدولة، إنما تكمن المشكلة في مدى قدرة السلطة اللبنانية نفسها، على اتخاذ قرارات مستقلة تراعي الوضع الداخلي، ولا تلبّي هي الطلبات الخارجية، خصوصاً عندما تتصل هذه القرارات بمخاطر الاستقرار الداخلي. وتزداد أهمية هذا النقاش مع ظهور تقارير ومُعطيات عن ضغوط أميركية لإقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، على خلفية الخلاف حول وتيرة تنفيذ إجراءات نزع سلاح حزب الله، إلى جانب مواقف صدرت عن شخصيات سياسية وإعلامية لبنانية تنتقد أداء القيادة العسكرية وتطالبها بتنفيذ قرارات السلطة السياسية بصورة أكثر حزماً، بما يعكس تصاعد الخلاف حول الوسائل المطلوبة لتنفيذ سياسة حصرية السلاح، ومدى استعداد المؤسسة العسكرية للجوء إلى القوة في الدا