بمناسبة ذكرى اتفاق الطائف، تتحدث إلى "النهار" 5 قطاعات اقتصادية، عارضة رؤيتها للتحديات التي تواجه لبنان، ومحددةً الإصلاحات المطلوبة لإعادة الثقة بالاقتصاد الوطني. محمد شقير، رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية الاستقرار وتطبيق اتفاق الطائف أساس النهوض الاقتصادي يشكل تحقيق الاستقرار الداخلي والسياسي مدخلا أساسيا لإخراج لبنان من أزماته المتراكمة، وتهيئة الظروف الملائمة لتعافي القطاعات الاقتصادية واستعادة قدرتها على الإنتاج والنمو. وفي هذا السياق، تبرز أهمية احترام اتفاق الطائف وتطبيق بنوده، بما يعزز انتظام عمل المؤسسات الدستورية، ويكرس مبادئ بناء الدولة على أسس وطنية، بعيدا عن الطائفية، مع اعتماد اللامركزية بما يساهم في تحسين الإدارة وتعزيز الإنماء المتوازن. ويأتي حصر السلاح بيد الدولة وتسليمه إلى المؤسسات الشرعية في صلب متطلبات تثبيت الاستقرار، باعتباره أساسا لقيام دولة قادرة على بسط سلطتها على كامل أراضيها، وتوفير البيئة الآمنة اللازمة للنشاط الاقتصادي والاستثماري. فاستعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها تشكل خطوة ضرورية لإعادة تحريك عجلة الاقتصاد وفتح آفاق جديدة أمام مختلف القطاعات. أما على الصعيد الاقتصادي، فإن خروج القطاعات الإنتاجية والخدماتية من أزمتها يتطلب معالجة مجموعة من التحديات المتداخلة، وفي مقدمها استقرار الأوضاع الداخلية وتسوية الأزمات الخارجية، ولا سيما العلاقات مع دول الخليج العربي، لما لها من أهمية في تنشيط المبادلات التجارية والسياحة والاستثمارات وتعزيز الصادرات اللبنانية. كذلك، تبرز كلفة الطاقة وأسعار الفيول بوصفها من العوامل المؤثرة في قدرة المؤسسات على الاستمرار والإنتاج، في ظل الأعباء التشغيلية التي تواجهها. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى دور حكومي يواكب المؤسسات والقطاعات الاقتصادية خلال هذه المرحلة الصعبة، ليس بالضرورة عبر تقديم الدعم المالي المباشر، بل من خلال تجنب فرض أعباء ورسوم إضافية عليها، بما يمنحها هامشا لالتقاط الأنفاس وتجاوز المرحلة الراهنة.إن تضافر هذه الخطوات من شأنه أن يوفر مقومات الاستقرار والتعافي، ويعزز قدرة الاقتصاد اللبناني على استعادة نشاطه تدريجيا، وصولا إلى مرحلة أكثر استدامة من النمو والازدهار. سعد أزهري عضو جمعية المصارف، ورئيس مجلس ادارة بنك لبنان والمهجر سعد أزهري، رئيس مجلس ادارة مجموعة بنك لبنان والمهجر معالجة الودائع القديمة مدخل أساسي للتعافي الاقتصادي في لبنان يشكل ملف الودائع القديمة، المعروفة بالودائع غير الطازجة (Non-Fresh)، إحدى أبرز القضايا المالية العالقة في لبنان، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية والمصرفية منذ نحو 7 سنوات، وما رافقها من تأخير في إقرار الحلول اللازمة لمعالجة تداعياتها. وتبرز الحاجة إلى إقرار قانون واضح ومدروس يتيح معالجة هذا الملف بصورة عملية وقابلة للتنفيذ، بما يضمن وضع الأزمة على مسار الحل واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي. وتتجه الأنظار إلى إمكانية إقرار القانون المرتقب في أوائل عام 2027، وفق التوقعات المتداولة، على أن يترافق ذلك مع منح مصرف لبنان الصلاحيات اللازمة لمعالجة الفجوة المالية القائمة، بالتعاون مع الحكومة ومجلس النواب. ومن شأن هذه الخطوة أن تشكل أساسا لإعادة تنظيم القطاع المصرفي وتمكينه من استعادة دوره الطبيعي في تمويل الاقتصاد وتحريك عجلة النشاط في مختلف القطاعات. ولا تنفصل المعالجة المالية عن الوضع العام في البلاد، إذ يشكل الاستقرار السياسي والأمني عاملا أساسيا في تهيئة الظروف الملائمة للتعافي الاقتصادي. لذا من الأهمية التوصل إلى حلول سياسية وأمنية، تشمل معالجة مسألة الاحتلال وحصر السلاح، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والثقة وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار والنمو. وفي المقابل، لا ينبغي أن يشكل استمرار التحديات الأمنية عائقا أمام معالجة الملفات الاقتصادية والمالية، بل تبرز ضرورة العمل بالتوازي على المسارين، من خلال إقرار التشريعات المطلوبة ووضع الحلول اللازمة للأزمة المصرفية، بالتزامن مع السعي إلى تحقيق الاستقرار العام. معالجة أزمة الودائع القديمة والفجوة المالية في مصرف لبنان، بالتوازي مع تحسن الأوضاع السياسية والأمنية، خطوات مترابطة يمكن أن تساهم في استعادة الثقة بالقطاع المصرفي، وإعادة تفعيل دوره في دعم الاقتصاد الوطني، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة مختلف القطاعات إلى العمل بصورة طبيعية وتحقيق التعافي الاقتصادي المستدام. وسيم ضاهر: رئيس مجلس ادارة مجموعة "أزاديا"، ورئيس مجلس الأعمال اللبناني الإماراتي وسيم ضاهر، رئيس مجلس ادارة مجموعة 4 ركائز لإنقاذ لبنان: القضاء والكفاءة والرقمنة وإدارة الثروات في ظل التحديات التي يواجهها لبنان اليوم، لا بد من التركيز على مجموعة من الإصلاحات الأساسية التي يمكن أن ت