تتصاعد المخاوف في الأوساط السياسية اللبنانية المعارضة لحزب الله من احتمال إقدام الحزب على خطوات أمنية داخلية تستهدف السلطة اللبنانية، قد تشمل عمليات اغتيال وافتعال حوادث أمنية، في ظل التوتر الإقليمي المتزايد واحتمال تجدّد المواجهة العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى. وبحسب تقرير للصحافي روعي كايس، بثّته هيئة البث الإسرائيلية "كان"، فإن المعسكر المعارض لحزب الله في لبنان يخشى أن يلجأ الحزب إلى تحرّك ضد السلطة عبر سلسلة من العمليات الأمنية والاغتيالات، بما قد يؤدي إلى إشعال الساحة الداخلية اللبنانية. وأشار التقرير إلى أن لبنان يستعد لاحتمال انخراط حزب الله في أي مواجهة عسكرية جديدة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، على غرار الخطوات التي اتخذها خلال عملية "زئير الأسد". إلا أن القلق لدى القيادة اللبنانية لا يقتصر على احتمال فتح جبهة عسكرية مع إسرائيل، بل يشمل سيناريو آخر يتمثل في توجيه الحزب تحرّكاته نحو الداخل اللبناني بدلاً من المواجهة على الحدود. ونقلت "كان" عن مصدر في المعسكر المعارض لحزب الله قوله إن التهديدات العلنية التي أطلقها مسؤولون بارزون في الحزب خلال الأيام الأخيرة ضد السلطة اللبنانية، والتحذيرات من استهدافها، قد تشكّل مؤشرات إلى استعداد الحزب لتنفيذ تحرّك كبير داخل لبنان. وأضاف المصدر أن ضبط شاحنة المتفجرات العائدة إلى حزب الله ساهم في زيادة التوتر بين الحزب والقيادة اللبنانية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات هذا التصعيد على الاستقرار الداخلي. وكشف المصدر نفسه أن القيادة اللبنانية تجري مناقشات أمنية تتناول احتمال إقدام حزب الله على إشعال الساحة الداخلية، فيما بدأت أحزاب سياسية معارضة للحزب تعزيز إجراءات الحماية والأمن الخاصة بها، تحسّباً لأي تطورات محتملة. وبذلك، يسلّط التقرير الإسرائيلي الضوء على مخاوف داخل المعسكر المعارض لحزب الله من انتقال التوتر السياسي إلى مواجهة أمنية داخلية، في وقت يبقى فيه احتمال تنفيذ عمليات اغتيال أو تحرّكات ضد السلطة في إطار المخاوف والتقديرات التي نقلها المصدر، من دون تقديم أدلة على وجود خطة تنفيذية مؤكدة.