ملف تفجيرات ضهر البيدر يفتح النقاش مجدداً حول حصرية السلاح 23 تشرين الأول 2026 · 01:09 ص قراءة في 4 دقائق حجم الخط ترصد السلطة السياسية في لبنان الإتصالات والتحركات التي تحصل على صعيد الملف الإيراني _ الأميركي، ويتابع المسؤولون تفاصيل المواقف والتحذيرات والتوقعات بشأن اي تصعيد جديد تصيب شظاياه لبنان لاسيما ان إسرائيل على استعداد لشن حرب ضد إيران وحزب الله معا. وبات ملحَّاً ان تخلق الدولة اللبنانية حراكا ديبلوماسيا مكثفا لتحييد لبنان والضغط في سياق عدم إدخاله في هذه الحرب، وبادر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مجلس الوزراء الى دعوة الأفرقاء اللبنانيين ووزراء ومسؤولين وسياسيين للتحلي بالحكمة والوعي والروية والتعامل بحكمة لتجنيب لبنان أي خضة قد تشهدها المنطقة. هذه الدعوة نابعة من المعطيات التي تحط في القصر الجمهوري والتي تستدعي الإحاطة بها بشكل دائم فضلا عن خشية رئاسة الجمهورية من مغامرة جديدة لن ترحم احدا، وهي مسألة لا يمكن تأكيدها او نفيها لأن حزب الله وحده يملك الإجابة، وفي كل الأحوال فإن اسرائيل تريد جر الحزب مجددا الى مواجهات ضمن تكتيكات انتخابية، وهي في الأصل ما تزال تستهدف الجنوب وتواصل خرقها لإتفاق الإطار. وأمام الواقع الراهن والهواجس من تجدد الحرب، هل من استعدادات محلية لها وهل هناك من شبكة امان خارجية ستحمي لبنان في حال تعرض لأي اعتداء؟ ما تردد من معلومات يفيد عن عتب خارجي على الدولة لعدم نزع سلاح حزب الله والتأخير بالتالي في تنفيذ هذه الخطوة. وجاء الحراك العربي والأجنبي الأخير لإستطلاع الأوضاع والبحث في كيفية تعزيز قدرات الجيش وانتشاره في الجنوب تطبيقا لقرار الحكومة حول بسط سلطة الدولة على كامل اراضيها بقواها الذاتية وحصرية السلاح. وفيما لم يحمل هذا الحراك أي جديد باستثناء النقاش والإستفسار، فكان واضحا ان الزحمة الدبلوماسية العربية والأجنبية شهدت تنوعا في مواضيع المحادثات، ومن جهة المواقف الرسمية، فإن تصريحات تصدر حول الإلتزام بما صدر وأن حزب الله مطالب بما سبق وأعلن مرارا موافقته على دستور البلاد من ان لا شريك للدولة في قرار الحرب والسلم. ووفق مصادر سياسية مطلعة فإن ما من معلومات دقيقة تتحدث عن عودة الحرب في هذا الموعد او ذاك انما ارجحية التصعيد في الجنوب قائمة بنسبة كبيرة دون التأكد ما اذا كانت هناك من نوايا مبيتة لدى اسرائيل في توسيع الضربات لتشمل الضاحية الجنوبية وغيرها، وهذه المسألة ايضا حضرت في مباحثات المسؤولين اللبنانيين الذين لم يحصلوا في الوقت نفسه من اي جواب من الحزب بشأن تحركهم المقبل، على ان هناك اتفاقا رئاسيا على أهمية حض الحزب على العودة الى قرار الحكومة بشأن حصرية السلاح، معلنة ان من يسمع التقارير الإسرائيلية او التسريبات يُخال له ان الحرب واقعة اليوم وهي جزء من الإعلام الاسرائيلي ويعني انها ليست حقيقية، لا بل هناك تفاصيل عن تأهب اسرائيلي. وتقول هذه المصادر ان لبنان لا يملك أية مفاتيح جديدة ويتيقن مسؤولوه ان التحديات الداخلية وحجمها بما تنطوي عليه من الانقسامات وتأثيراتها توازي المخاوف من الحرب الإسرائيلية، ومن هنا تجد هذه الدولة نفسها في مأزق جديد اذ انها تعمل على تجنب ويلات مشاريع الفتن مع العلم انها تواصل الصراع لتثبيت السيادة وتواجه إجراءات الحزب بما فيها نقل متفجرات من ضهر البيدر .أما خيار الإستمرار في المفاوضات اللبنانية _ الإسرائيلية فلا يزال بالنسبة الى السلطة الرسمية هو الأمثل، حتى وإن لم تحقق لغاية الأن النتائج المنشودة، فالاحتلال ما زال قائما والتفجيرات تتوسع والتهديدات آخذة في التمدد، كل ذلك يقود ان الوضع على تراجعه واسرائيل ماضية في حماية المنطقة الصفراء والتخطيط لما هو اكبر من ذلك. كذلك ترى هذه المصادر ان ملف شحنة المتفجرات في ضهر البيدر زاد من موضوع الضغوطات الخارجية ولاسيما الأميركية على لبنان، وهو ينتظر المعالجة وعدم إحالته الى المجلس العدلي في الحكومة جنَّب لبنان ازمة جديدة، في حين رفع رئيس الحكومة السقف بوجه الحزب وافرد موقفا موسعا للحديث عن الأجهزة التي يحق لها حمل السلاح وقرارات الدولة، مشيرة الى ان موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري حول دعم الجيش واعتباره الخط الأحمر جاء منسجما مع خطابي الرئيسين عون وسلام وكانت التحية له من رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء. قبل حلول موعد الإستحقاقات في الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل، سيتعين على لبنان الانتظار حتى وإن كان هناك ادراك ان المرحلة المقبلة لن تكون سهلة على الإطلاق لاسيما اذا جرى ما هو متوقع من توترات تقود الى جولة من الحرب الجديدة.