قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الخميس، إنه "لا شريك للدولة في قرار الحرب والسلم"، مؤكدا أن حصر السلاح بيد الدولة يشكل "أساسا في قيامها ودستورها وقوانينها"، في الوقت الذي ألمح فيه وزير الإعلام إلى إمكانية إحالة قضية "شحنة المتفجرات" إلى القضاء، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية. وشدد سلام، في جلسة لمجلس الوزراء بالقصر الجمهوري في بعبدا، على أن حصرية السلاح بيد الدولة أصل في أساس قيام الدولة ودستورها وقوانينها، فضلا عن اتفاق الطائف (1989) بين الأطراف اللبنانية وقرار مجلس الأمن الدولي 1701 الصادر في 2006، وإعلان وقف العمليات العدائية المبرم بين لبنان وإسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. list 1 of 2من موت إلى آخر.. 3 شبان فلسطينيين ركبوا البحر بحثا عن حياة جديدة فلم يصلوا list 2 of 2خبايا "الطريق إلى الطائف".. شهادات تكشف لأول مرة أسرار التسوية اللبنانية وعدد سلام الجهات المخولة حصرا بحمل السلاح في لبنان وهي: "الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجمارك والشرطة البلدية". وأضاف أن هذا المبدأ ورد في إعلان وقف العمليات العدائية الذي وافقت عليه الحكومة السابقة، كما أعادت حكومته التأكيد عليه في بيانها الوزاري وقراراتها اللاحقة. وتابع سلام: "لا شريك للدولة في قرار الحرب والسلم، وهذا في أساس دستور البلاد"، مشيرا إلى أن حكومته سبق أن أكدت هذا المبدأ في بيانها الوزاري وفي عدد من قراراتها. وقال سلام إن إعادة التأكيد على هذا الأمر تأتي "بعد كل ما تكبده الشعب اللبناني من أكلاف نتيجة التفرد في زج البلاد في حروب من خارج المؤسسات الدستورية". من جانبه قال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، إن الحكومة شددت على التحقيق بشأن شاحنة المتفجرات وبحث إحالة القضية إلى المجلس العدلي بعد تقدم التحقيقات. وأصدر القضاء اللبناني، قبل يومين، مذكرتي إحضار بحق مسؤولين اثنين من حزب الله، على خلفية ارتباطهما بشحنة متفجرات ضبطتها الأجهزة الأمنية قبل نحو أسبوعين. وأوقفت الأجهزة الأمنية في الثامن من الشهر الجاري شاحنة محملة بـ500 كيلوغرام من المواد الشديدة الانفجار أثناء نقلها من شرق البلاد باتجاه بيروت. وأوقفت سائقها وشخصا برفقته، وأقر حزب الله لاحقا بأن المتفجرات تعود له. ولفت نواف سلام إلى أن الحكومة طلبت من الجيش إعداد خطة لتنفيذ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، وأن مجلس الوزراء رحب بها في سبتمبر/أيلول 2025، قبل أن يؤكد في مارس/آذار 2026 ضرورة استكمال تطبيقها في جميع المناطق اللبنانية. وشدد على أن "لا أحد، أيا كان، له صفة أو صلاحية لإعادة النظر في ذلك غير مجلس الوزراء". كما حذر سلام من تخزين السلاح أو نقله خارج الجهات الرسمية المخولة بذلك، معتبرا أن ذلك لا يشكل فقط خروجا عن القوانين وقرارات الحكومة، بل "خطرا على السلامة العامة ويهدد أمن المواطنين". وأكد أن مثل هذه الممارسات تقتضي "المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية" وإنزال العقوبات المنصوص عليها قانونا بحق مرتكبيها. ورغم إقرار الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله بعد الحرب التي خاضها الحزب وإسرائيل لأكثر من عام، وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، يتمسك الحزب بسلاحه، ويشدد على أنه "حركة مقاومة" لإسرائيل التي تحتل مناطق في جنوب لبنان وبعد تجدّد الحرب بين الطرفين في الثاني من مارس/آذار الماضي، خاضت حكومتا لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية، أثمرت توقيع اتفاق إطار في يونيو/حزيران نصّ من بين أمور أخرى على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من مناطق واسعة احتلتها جنوبا وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق "تجريبية". وفي ملف آخر، قال سلام إن الحكومة أحرزت "تقدما كبيرا" في مباحثاتها مع الجانب القطري بشأن عرض لمعالجة أزمة الكهرباء في لبنان. وأوضح أن العرض يشمل إعادة تأهيل البنية التحتية لإنتاج الكهرباء وتطويرها وتحديثها، وفق نموذج التصميم والبناء والتشغيل ونقل الملكية، على أن تتولى الجهات القطرية التمويل والتنفيذ والتشغيل من دون تحميل الخزينة اللبنانية كلفة استثمارية مسبقة. وأضاف أن المشروع سيُعرض على مجلس الوزراء بعد استكمال جوانبه التقنية، معلنا عزمه الدعوة إلى جلسة حكومية تخصص حصرا لملف الكهرباء خلال الأسبوعين المقبلين. وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، من بيروت، وضع إطار شامل للتعاون مع لبنان في مجال الطاقة. ويتضمن الإطار مشروعا استثماريا كبيرا لدعم استقرار لبنان الاقتصادي، وتقديم حلول جذرية لأزمة انقطاع التيار الكهربائي المزمنة.