أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، أن الأراضي التي تسيطر عليها قوات بلاده في شرق أوكرانيا تعد، من وجهة نظره، أراضي روسية تاريخياً، مجدداً في الوقت نفسه تأكيده أن موسكو لا تستعد لخوض حرب ضد أوروبا. ونقلت وكالة رويترز عن بوتين قوله إن شرق أوكرانيا "أرض روسية تاريخياً"، في تصريحات تعكس تمسك موسكو بموقفها من المناطق الأوكرانية التي تسيطر عليها قواتها. وأضاف الرئيس الروسي أن بلاده لا تستعد لأي حرب مع الدول الأوروبية، نافياً وجود خطط روسية لخوض مواجهة عسكرية معها. وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية، أوضح بوتين أن المفاوضات الثلاثية المرتقبة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة ستتناول ضمان أمن روسيا وأوكرانيا. وتأتي تصريحات بوتين بعد موافقته، من حيث المبدأ، على استئناف المفاوضات الثلاثية الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، عقب محادثات أجراها الأربعاء في سان بطرسبرغ مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف. وبحسب وكالة أسوشيتد برس، من المنتظر أن تبدأ المحادثات بعد 10 نوفمبر المقبل، دون تحديد موعد نهائي لانعقادها. وكان ويتكوف قد تحدث عن زخم جديد في مساعي السلام، عقب اجتماعه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في النرويج. غير أن الخلافات بين موسكو وكييف لا تزال عميقة بشأن شروط إنهاء الحرب، رغم جولات سابقة من المحادثات الفنية التي عُقدت في الإمارات وسويسرا، ولم تحقق تقدماً ملموساً باستثناء عمليات تبادل أسرى. ميدانياً، تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف لقصف روسي مكثف بصواريخ باليستية خلال الليل، فيما أعلنت موسكو اعتراض مئات المسيّرات الأوكرانية. وقال زيلينسكي إن روسيا شنت هجمات طالت 12 منطقة أوكرانية، وأسفرت عن مقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات. وأوضح أن كييف تعرضت لهجوم شمل 21 صاروخاً باليستياً على 3 موجات، وألحق أضراراً بمبانٍ سكنية ومنشآت للطاقة ومحطة للسكك الحديدية وشبكة المترو. وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض 808 مسيّرات أوكرانية خلال الليل، بينها مئات المسيّرات التي قالت السلطات الروسية إنها كانت متجهة نحو موسكو. وتبرز هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه المساعي الأميركية لإحياء المفاوضات، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتباعد مواقف الطرفين بشأن الأراضي والضمانات الأمنية. وتعد المناطق التي تحدث عنها بوتين جزءاً من الأراضي الأوكرانية المعترف بها دولياً، فيما ترفض كييف اعتبار السيطرة العسكرية الروسية عليها أساساً لتغيير وضعها القانوني.