تحول السباق على منصب حاكم ولاية أوهايو إلى مواجهة سياسية وشخصية حادة، بعدما بث المرشح الجمهوري فيفيك راماسوامي إعلانًا انتخابيًا تظهر فيه والدة منافسته الديمقراطية إيمي أكتون، لتهاجم ابنتها وتصفها بالكذب، في خطوة أثارت موجة واسعة من الانتقادات. وتكمن حساسية الإعلان في أن أكتون مقطوعة العلاقة بوالدتها دونا آرثر منذ طفولتها، بعدما قالت إنها تعرضت بين سن 10 و12 عامًا لاعتداءات جنسية من زوج والدتها آنذاك، واتهمت والدتها بعدم حمايتها. وفي الإعلان، تقول آرثر إن ابنتها "كذبت طوال حياتها"، داعية الناخبين إلى عدم انتخابها حاكمة لأوهايو. ردت أكتون، البالغة 60 عامًا، ببيان قالت فيه إنها وشقيقها عانيا في طفولتهما من "سوء المعاملة والجوع والإهمال"، مضيفة أنها لم تر والدتها منذ عام 1978. وقالت أكتون إن "من المؤسف رؤية فيفيك راماسوامي يستغل قصتها برمتها لتحقيق مكاسبه السياسية الخاصة"، في إشارة إلى تحويل خلاف عائلي شديد الحساسية إلى مادة مباشرة في الحملة الانتخابية. ويواجه راماسوامي، رجل الأعمال الملياردير في قطاع التكنولوجيا الحيوية والمرشح السابق في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الجمهوري عام 2024، أكتون، وهي طبيبة ومديرة سابقة لإدارة الصحة في أوهايو، في سباق توصف نتائجه بأنها متقاربة. أثار الإعلان ردود فعل سياسية غاضبة، إذ وصف رئيس بلدية كولومبوس السابق مايكل كولمان، في رسالة مفتوحة إلى صحيفة "ذي كولومبوس ديسباتش"، الإعلان بأنه من "أكثر مستويات الحقارة والاشمئزاز والانحطاط" التي شاهدها خلال 35 عامًا في العمل السياسي. وبعد الضجة، أعلنت إم كيه بريتزكر، زوجة حاكم إلينوي الديمقراطي جاي بي بريتزكر، التبرع بـ500 ألف دولار لحملة أكتون. في المقابل، حظي راماسوامي بدعم سياسي من داخل المعسكر الجمهوري. وقال الرئيس دونالد ترامب إن والدة أكتون "تصرفت بشكل خارج عن المألوف بشكل كبير تجاه ابنتها"، مضيفًا أن "الوالدة شاهدة على أمور أيضًا، فمن يعرف؟". كما دافع نائب الرئيس جاي دي فانس عن راماسوامي، واصفًا إياه بـ"الصديق المقرب"، ومعتبرًا أن الديمقراطيين ووسائل الإعلام في أوهايو يهاجمونه لأنه "تجرأ على بث إعلان تلفزيوني" يصف أكتون بالكذب. وبينما يشتد السباق الانتخابي في أوهايو، نقل الإعلان المنافسة من الخلاف على البرامج والسياسات إلى قلب الحياة العائلية والشخصية، فاتحًا نقاشًا واسعًا حول حدود ما يمكن استخدامه سياسيًا في الحملات الانتخابية.