قررت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيل رئيسة تحرير موقع "مدى مصر" لينا عطاالله بكفالة مالية قدرها 100 ألف جنيه (1838 دولاراً)، على ذمة التحقيقات في القضية رقم 9072 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، بعد استدعائها للتحقيق، الأربعاء، في قضية جديدة لم تعلن أسبابها أو الاتهامات الخاصة بها. جاء القرار بعد ساعات من بدء التحقيق مع عطاالله. وذكر "مدى مصر" أن جلسة التحقيق استمرت لنحو ثلاث ساعات بمقر نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة الجديدة، بحضور فريق الدفاع عنها. ولم يتضمن الاستدعاء الذي تلقته رئيسة التحرير بياناً يوضح سبب التحقيق أو الوقائع محل القضية الجديدة، فيما لم تعلن تفاصيل رسمية إضافية بشأنها. وقضية عطاالله الجديدة هي السادسة التي تطاول "مدى مصر" وصحافييه ورئيسة تحريره خلال السنوات الست الماضية، في وقت طالبت فيه منظمة العفو الدولية "أمنستي" السلطات المصرية بوقف المضايقات القضائية المتواصلة بحق عطاالله والعاملين في الموقع. وقالت المديرة الأولى المعنية بالتأثير الإقليمي في المنظمة ياسمين أحمد، في بيان: "من المشين للغاية أن تعيد السلطات المصرية استهداف لينا عطاالله بسبب العمل الصحافي الشجاع والمهني الذي يضطلع به فريقها في مدى مصر"، واعتبرت أن تكرار القضايا يعكس استمرار مضايقة الصحافيين المستقلين الذين يتحدون الرواية التي تسيطر عليها الدولة. وقالت المنظمة أن الاستدعاء يأتي في سياق أوسع من التضييق على الإعلام المستقل وحرية التعبير، وطالبت بالإفراج عن الصحافيين الستة من منصة "متصدقش" المحتجزين احتياطياً على ذمة التحقيقات، والسماح للصحافيين بالتحقيق والنشر دون ترهيب أو مضايقات أو خوف من الانتقام.