انتهت اجتماعات فلوريدا بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي من دون تحقيق اختراق، في ظل استمرار الخلافات حول آلية مراقبة الترتيبات الأمنية في الجنوب، ودور إسرائيل في التحقق من إزالة سلاح حزب الله، إضافة إلى الجدول الزمني لانسحاب القوات الإسرائيلية. ونقلت "العربية" عن مصدر أميركي قوله إن المشاورات التي أجرتها واشنطن مع الوفدين اللبناني والإسرائيلي لم تنجح حتى الآن في ردم الهوة بين الجانبين، رغم محاولة معالجة النقاط الخلافية الأساسية. وبحسب المصدر، لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الدول التي ستتولى مراقبة الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، فيما تتمسك إسرائيل بالمشاركة مباشرة في مراقبة عملية إزالة سلاح حزب الله. في المقابل، يرفض لبنان أي مشاركة إسرائيلية مباشرة في هذه المهمة، ويتمسك بإنشاء آلية دولية مستقلة تتولى التحقق من إزالة أسلحة حزب الله ومراقبة تنفيذ الترتيبات الأمنية المتفق عليها. وأشار المصدر الأميركي إلى أن الخلاف لا يقتصر على آلية المراقبة، إذ لم يتوصل الجانبان كذلك إلى اتفاق بشأن جدول زمني واضح لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. وأكد أن الجانب الأميركي أجرى مشاورات مع الوفدين في محاولة لتقريب وجهات النظر وحل الخلافات، إلا أن الاجتماعات انتهت من دون اتفاق نهائي على القضايا الأساسية المطروحة. بذلك، بقيت ملفات المراقبة الأمنية، وآلية التحقق من إزالة السلاح، ودور إسرائيل في هذه العملية، إضافة إلى توقيت الانسحاب من الجنوب، عالقة بانتظار جولات جديدة من التفاوض.