كشف تقرير استخباراتي أعدّه الجيش الإسرائيلي وقُدّم إلى مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، أن حركة "حماس" تعمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية في قطاع غزة، وسط تقديرات إسرائيلية بأن نزع سلاحها لن يتحقق من دون استئناف العمليات العسكرية. وبحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، يرى الجيش أن الحركة ترفض تسليم أسلحتها إلى أي جهة دولية، وأن تحقيق هذا الهدف يتطلب دخول القوات الإسرائيلية إلى مناطق في القطاع لا تخضع حالياً لسيطرتها. وقدّرت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عدد عناصر "حماس" بما يتراوح بين 30 و40 ألفاً، مشيرة إلى أن الحركة أعادت تأهيل أجزاء واسعة من شبكة أنفاقها في المناطق الخارجة عن السيطرة الإسرائيلية، وتحتفظ بمخازن أسلحة في مناطق سكنية لم تدخلها القوات الإسرائيلية خلال الحرب. وأشار التقييم إلى أن الحركة تمكنت من تحقيق استقرار مالي نسبي خلال الأشهر الماضية، عبر تحويلات خارجية، قال التقرير إن أبرز مصادرها إيران وتركيا، ما أتاح لها مواصلة دفع رواتب عناصرها وتمويل أنشطتها. وفي المقابل، اعتبر الجيش الإسرائيلي أن القوة الدولية المنصوص عليها في الخطة الأميركية بشأن غزة لن تكون قادرة على نزع سلاح الحركة، في ظل رفضها التخلي عن قدراتها العسكرية. ورغم هذه التقديرات، لم يُحدد موعد لاستئناف العمليات العسكرية، كما أقرّ التقرير بعدم وجود معلومات استخباراتية تشير إلى خطة هجومية محددة لدى "حماس" في الوقت الراهن. وتأتي هذه المعطيات في ظل النقاشات بشأن تنفيذ الخطة الأميركية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة، ولا سيما البنود المرتبطة بنزع السلاح والترتيبات الأمنية.