أكد وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني ضرورة المضي قدماً بخارطة الطريق الثلاثية للتوصل إلى حل وطني في السويداء، فيما أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على رفض عمّان للاعتداءات الإسرائيلية. ووصل الشيباني، اليوم الخميس، إلى مدينة العقبة الأردنية في زيارة رسمية إلى المملكة "تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وبحث الملفات ذات الاهتمام المشترك"، حسبما أعلنت وكالة "سانا". وقال الشيباني إنه التقى مع العاهل الأردني، و"أكدنا ضرورة السير قدماً في خارطة الطريق الثلاثية التي سوريا والأردن والولايات المتحدة للتوصل إلى حل وطني يضمن وحدة الأراضي السورية ويحقق مصلحة أهالي محافظة السويداء". وذكر أنهما شددا على رفض الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب السوري، وما تحمله من مخاطر كبيرة تهدد أمن المنطقة واستقرارها. من جانبه، أكد الملك عبد الله الثاني خلال اللقاء، دعم بلاده لجهود دمشق في الحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها على أراضيها، مؤكداً رفض الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، بحسب وكالة الأنباء الأردنية. وبحسب الوكالة، جرى خلال اللقاء التأكيد على متانة العلاقات بين البلدين، وضرورة البناء عليها لتوسيع التعاون في مجالات حيوية كالطاقة والنقل والتجارة والاستثمار. وأضافت أن اللقاء تناول ضرورة تكثيف جهود خفض التصعيد في المنطقة والحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها، فضلاً عن مجمل التطورات في الضفة الغربية والقدس وغزة. في غضون ذلك، قال بيان عن وزارتي الخارجية السورية والأردنية، إن الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي عقدا لقاءً في مدينة العقبة، جرى خلاله مباحثات موسعة ركزت على سبل تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين. وأكّد الصفدي والشيباني خلال لقائهما على أهمية المضي في تطويرها شراكةً استراتيجيةً في مختلف المجالات، والحرص على مواصلة العمل لتطوير التعاون بما يحقق مصالح البلدين. كما بحث الوزيران التحضيرات الجارية لعقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى الأردني- السوري في دمشق يومي 8 و9 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، ومتابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثانية التي عُقِدت في عمّان في نيسان/أبريل الماضي. وأكد الصفدي موقف المملكة الثابت في دعم سوريا في عملية إعادة البناء على الأسس التي تضمن وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، مشدداً على أن أمن سوريا واستقرارها ركيزة لأمن واستقرار المنطقة. وجدّد الوزيران إدانة الاعتداءات والتوغّلات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وضرورة وقفها، وأكدا أنها تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فض الاشتباك لعام 1947. وأكدا ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية المحتلة، واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها. كما جددا تضامن دمشق وعمّان المطلق مع المملكة العربية السعودية، ووقوفهما الكامل معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها. كما جدّد الصفدي والشيباني إدانة "اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية" على السعودية، واستهدافها المدنيين والمرافق المدنية والاقتصادية، ووصفاها بـ"الاعتداء الغاشم" على سيادة السعودية وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها. كما بحث الوزيران التطورات الإقليمية، وجهود إنهاء التصعيد واستعادة الهدوء وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بحسب البيان.