حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الخميس، الولايات المتحدة من العودة إلى الخيار العسكري ضد إيران، معتبرًا أن أي مواجهة جديدة ستجرّ على واشنطن سلسلة عواقب "كارثية" تطال الداخل الأميركي عسكريًا واقتصاديًا واجتماعيًا. وكتب قاليباف عبر حسابه على منصة "إكس": "إذا كنتم تظنون أن الحرب مع إيران ستعود عليكم بالنفع، فأنتم واهمون". وأضاف أن هذا الخيار سيحمل، بحسب قوله، "ما لا يقل عن 10 عواقب مريرة"، تبدأ بانهيار أسواق المال وخسارة طائرات مقاتلة، ولا تنتهي عند تفاقم الديون وارتفاع معدلات التضخم وسقوط مزيد من الجنود الأميركيين في المعارك. وشدد قاليباف على أن "كل واحدة من هذه العواقب ستكون كارثية على المجتمع الأميركي"، مضيفًا: "لستم مضطرين لسلوك هذا الطريق، لكن إن اخترتموه، فسيتعين عليكم تحمل كافة تبعاته". وختم رسالته بدعوة واشنطن إلى التراجع عن خيار التصعيد، قائلاً: "ابتعدوا عن هذه اللعبة المريرة والعقيمة". وتأتي تصريحات قاليباف في ظل تصاعد حاد في التوتر المرتبط بالملف الإيراني، وسط حديث متزايد في واشنطن عن خيارات عسكرية جديدة ضد طهران. كانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد أفادت بأن الجيش الأميركي أعد، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، مجموعة خيارات لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، تتضمن سيناريو لحملة عسكرية مكثفة قد تمتد 3 أيام. ومع ارتفاع منسوب التهديدات المتبادلة، تدخل المواجهة بين واشنطن وطهران مرحلة أكثر حساسية، في وقت تحاول فيه إيران التحذير من أن أي ضربة جديدة لن تبقى محصورة في الميدان العسكري، بل ستنعكس، بحسب روايتها، مباشرة على الاقتصاد والمجتمع داخل الولايات المتحدة.