قلّل مسؤول إسرائيلي من دلالات اقتراب مقاتلات إسرائيلية من الأجواء الإيرانية، معتبرًا أن ما جرى يندرج في إطار التدريبات الروتينية ولا يشكل خطوة استثنائية، في وقت تتصاعد فيه المؤشرات إلى استعدادات عسكرية إسرائيلية وأميركية لاحتمال تجدد المواجهة مع طهران. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن المسؤول قوله إن اقتراب المقاتلات من أجواء إيران "إجراء روتيني" يأتي ضمن عمليات التدريب، وليس مؤشرًا بحد ذاته إلى قرب تنفيذ ضربة. وفي السياق نفسه، قال مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي إنه لا يوجد في الوقت الراهن ما يبرر شن هجوم على إيران قبل الانتخابات الأميركية، إلا في حال رصد استعدادات إيرانية لإطلاق النار باتجاه إسرائيل. وأكد المسؤولون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يمنع إسرائيل من مهاجمة إيران، مشيرين إلى أن الحديث يدور عن ضربة "لم تكن مطروحة أصلًا على جدول الأعمال". وفي المقابل، رفعت المنظومة العسكرية الإسرائيلية مستوى التأهب والاستعداد بالتوازي مع حالة تأهب أميركية متزايدة، في ظل مراقبة تطورات الملف الإيراني. وكانت عشرات المقاتلات الإسرائيلية قد نفذت، برفقة طائرات للتزود بالوقود جوًا، طلعة عبر المجالين السوري والعراقي باتجاه الحدود الإيرانية، قبل أن تستدير وتعود إلى إسرائيل من دون دخول الأجواء الإيرانية، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين. وتأتي هذه التحركات في وقت تتكثف فيه المؤشرات إلى استعدادات أميركية وإسرائيلية لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني. وبحسب مسؤولين أميركيين وأشخاص مطلعين على المناقشات، جرى إعداد خطط لضربات محتملة قد تستهدف منشآت نووية وبنى تحتية للطاقة، إضافة إلى ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. وبالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، لا تزال الاتصالات الدبلوماسية مستمرة في محاولة لاحتواء المواجهة، وسط خلافات عالقة تتعلق بشروط إنهاء الحرب، والملف النووي الإيراني، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، من دون أن تنجح الوساطات حتى الآن في إنتاج تسوية تنهي الصراع.