قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام والوزراء، السير بالتحقيق في ملف المتفجرات دون أي قيد او سقف الا سقف القانون، ومتابعة البحث في طلب وزارة العدل إحالة القضية الى المجلس العدلي، في ضوء تقدم مراحل التحقيق. وقرر المجلس أيضا تمديد العقد مع شركة "لافاجيت" لكنس وتنظيف الطرقات، وجمع النفايات وترحيلها من مدن اتحاد بلديات الفيحاء، لحين الانتهاء من عملية اجراء المناقصة، وتسلم الملتزم الاعمال، وذلك ضمن مهلة زمنية لا تتعدى نهاية العام الجاري. وتمت ايضاً الموافقة على التعاقد مع أساتذة في الجامعة اللبنانية يتم اختيارهم من بين الأسماء المرفوعة سابقاً والذين تتوفر فيهم المعايير التي اقرّها مجلس الوزراء ، وموزعين على ثلاث دفعات متتالية تضم (452) اسماً في الدفعة الاولى و (452) اسماً في الدفعة الثانية (453) اسماً في الدفعة الثالثة، والموافقة على اللائحة المرفوعة من الجامعة اللبنانية الدفعة الرابعة على أن تكون هذه الموافقة مشروطة باستكمال العدد المطلوب، بما لا يتجاوز (537) اسماً. وعيّن المجلس أعضاء مجلس إدارة مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك. وكان الرئيس عون قد جدد خلال الجلسة، التهنئة للأجهزة الأمنية على جهودها لضبط الامن في مختلف المناطق وعلى كل الأصعدة، مؤكداً الوقوف الى جانبها، واصفاً إياها بالعمود الفقري للدولة. واثنى رئيس الجمهورية على كلام رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري لجهة اعتبار الجيش اللنباني "خط احمر" ودعوته الى الحفاظ على السلم الأهلي والانفتاح على الحوار، معتبراً انها الوسيلة الأفضل لجماية لبنان وانقاذه. كما دعا اللبنانيين الى التحلي بالحكمة والوعي والروية في التعامل مع التحديات التي تواجهها المنطقة والتي تهدد بمسار تصعيدي، وذلك لتجنيب لبنان أي تداعيات سلبية. من جهته، أعاد الرئيس سلام التأكيد على ثوابت الدولة في حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم، مشدداً على ضرورة ملاحقة المخالفين للقوانين، وذلك في أعقاب قضية شاحنة ضهر البيدر وضبط المتفجرات. وأعلن من جهة أخرى عن إحراز تقدّم في المباحثات مع دولة قطر لمعالجة أزمة الكهرباء، من دون أعباء استثمارية مسبقة على الخزينة، وكشف عن عقد جلستين لمجلس الوزراء خلال الأسبوعين المقبلين، تُخصَّص الأولى لملف الكهرباء والثانية لمعالجة أزمة النفايات، مع إعطاء الأولوية للمعالجة العاجلة للوضع في طرابلس. وسبق الجلسة لقاء بين الرئيسين عون وسلام، عرضا خلاله المواضيع المدرجة على جدول الاعمال. في بداية الجلسة، تحدث الرئيس عون فأشاد بالخطوات التي يتخذها وزير الصحة في ما يتعلق بمسألة مكافحة الادوية الفاسدة والمهرّبة، كما هنأه على انتخابه رئيساً للدورة الثالثة والسبعين لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط (EMRO)، واعتبر ان التهنئة تتخطى الوزير لتصل الى لبنان ككل. كما أشاد بالاجهزة الأمنية وما تقوم به من جهود لضبط الامن في مختلف المناطق وعلى كل الأصعدة (مكافحة الإرهاب والمخدرات، تهريب الأسلحة، مكافحة الجرائم...)، وذلك على الرغم من الدور الاقتصادي الضاغط الذي تمرّ به، وقال: لا يسعنا الا ان نقف الى جانبها، فهي العمود الفقري للدولة، وركيزتها الأساسية. وثمّن فخامة الرئيس موقف دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصاً لجهة اعتبار الجيش اللبناني بمثابة خط احمر، والحفاظ على السلم الأهلي، والانفتاح على الحوار والتفاهم، كونها الوسيلة الأفضل لحماية لبنان وانقاذه. وأوضح فخامة الرئيس ان التحديات التي تواجه المنطقة كبيرة جداً، وأمل الا يكون مسارها نحو التصعيد او الانفجار، داعياً الى ان يتحلى الافرقاء اللبنانيون بالحكمة والوعي والروية، لابعاد تأثير هذه التحديات على لبنان الذي يعاني اصلاً من تداعيات اقتصادية صعبة، وهذا يتطلب من الجميع- وزراء ومسؤولين سياسيين- التعامل بحكمة لتجنيب لبنان أي تداعيات سلبية قد تشهدها المنطقة. وجدد فخامة الرئيس تضامن لبنان مع المملكة العربية السعودية في وجه الاعتداءات التي تتعرض لها وكل ما يهدد سيادتها وامنها وامن مواطنيها، وأوضح ان هناك اتصالات معها لعودة الخطوط الجوية والاشقاء السعوديين الى لبنان. كما توجّه بالشكر الى دولة قطر على مساعيها لمساعدة لبنان في موضوع الطاقة، وتمنى ان يُدعى مجلس الوزراء لدراسة ملف الطاقة وملف البيئة على امل ان يتم حلهما في ولاية المجلس الحالي. ودعا وزير الاتصالات الى السير بقانون "ليبان تيليكوم" لتحرير قطاع الاتصالات وجعله اكثر فاعلية. ثم انتقل فخامة الرئيس الى الحديث عن الانتخابات الفرعية (المقعد الأرثوذكسي في البقاع الغربي)، معتبراً انه استحقاق دستوري يجب ان يتم، ولا يجب ان يبقى المقعد شاغراً بعد وفاة النائب غسان سكاف وتأجيل الانتخابات النيابية." 1- مسألة