واستعاد مهاجم إنتر ميامي القيم التي غرسها فيه نادي برشلونة، مهدياً هذا التكريم المرموق إلى والده الراحل. أيقونة الأرجنتين وسط حشود الجماهير وصل مهاجم إنتر ميامي ليونيل ميسي، الخميس، إلى فندق "دي لا ريكونكيستا" في أوفييدو، استعداداً لتسلّم جائزة أميرة أستورياس للرياضة لعام 2026. وعلى وقع أنغام مزمار القربة الأستوري التقليدي، احتشد مئات المشجعين المتحمسين على جانبي الطرقات، أملاً في إلقاء نظرة على القائد السابق لبرشلونة. وظهر النجم الأرجنتيني، البالغ 39 عاماً، برفقة زوجته أنتونيلا روكوزو، حيث التقط الصور أمام وسائل الإعلام ووقّع التذكارات للجماهير خارج الفندق. ومن المقرر أن يتسلّم ميسي الجائزة رسمياً الجمعة، خلال حفل يُقام في مسرح "كامبوامور"، برئاسة ملك إسبانيا فيليبي السادس والملكة ليتيثيا. ميسي برفقة زوجته أنتونيلا روكوزو. (أ ف ب) وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإسبانية "إفي"، أعرب ميسي عن امتنانه العميق لهذا التكريم، مشيراً إلى المكانة المرموقة التي تحظى بها الجائزة في مختلف أنحاء إسبانيا. ووجّه النجم الأرجنتيني تحية مؤثرة إلى والده خورخي، الذي توفي في آب/أغسطس الماضي، كاشفاً أنّ والده كان "سعيداً جداً" عندما أُعلن اختياره للفوز بالجائزة في حزيران/يونيو. وقال ميسي: "من المؤكد أنه يستمتع بهذا الأمر أيضاً"، مضيفاً أنّ الجائزة تتجاوز "ما يقدّمه المرء داخل أرض الملعب". إلى ذلك، سلط الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات الضوء على سنوات تكوينه في نادي برشلونة، قائلاً: "عندما تكون هناك، لا يتعلق الأمر بمجرد لعب كرة القدم، بل إنّ كرة القدم هي نتيجة أمور كثيرة يتعين عليك القيام بها، ومسؤوليات عديدة تتحملها". اختير ميسي من بين 27 مرشحاً دولياً، ليس تقديراً لسجله الحافل بالألقاب فحسب، بل أيضاً لأثره الاجتماعي الإيجابي. وسلّطت المؤسسة الضوء على دوره المستمر سفيراً للنوايا الحسنة لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، إلى جانب جهوده عبر مؤسسة ليونيل ميسي لتحسين الرعاية الصحية والتعليم للأطفال الأكثر ضعفاً واحتياجاً. وأكدت المؤسسة: "إلى جانب موهبته الاستثنائية، أشادت لجنة التحكيم بأعماله الخيرية المتميزة والمتواصلة". وأكملت: "حظي ليونيل ميسي أيضاً باحترام الجميع وإعجابهم، بفضل سلوكه النموذجي داخل الملعب، وثبات مستواه، وتواضعه، والتزامه باللعب الجماعي". ميسي وسط الحشد الشعبي في أوفييدو. (أ ف ب) يأتي هذا التكريم بعد فترة وجيزة من إعلان ميسي اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب الأرجنتين، منهياً مسيرة استثنائية سجل خلالها 126 هدفاً في 208 مباريات دولية، وتُوّج بلقبين في كوبا أميركا وكأس العالم 2022. وينضم ميسي إلى قائمة نخبة من الرياضيين الذين سبق لهم الفوز بالجائزة، من بينهم سيرينا ويليامز ورافايل نادال وإليود كيبتشوجي. وفي بيانه الرسمي، أعرب ميسي عن أمله في أن تلهم مسيرته الأجيال المقبلة، قائلاً: "آمل أن تلهم قصتي الكثير من الفتيان والفتيات لمواصلة الحلم، مع إدراك أنّ الأهم هو محاولة أن يكون الإنسان شخصاً جيداً".