في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، وتزايد الاستثمارات في التكنولوجيا النظيفة، استضافت دبي الدورة الثامنة والعشرين من معرض المياه والطاقة والتكنولوجيا والبيئة "ويتيكس 2026"، بين 20 و22 تشرين الأول/أكتوبر، في مركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة نحو 3 آلاف شركة من 60 دولة و13 جناحاً دولياً. وتنظم المعرض هيئة كهرباء ومياه دبي، تحت رعاية الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، ليشكل منصة دولية لعرض أحدث الحلول في الطاقة المتجددة وإدارة الموارد المائية والتحول الرقمي، وتعزيز الشراكات الاستثمارية بين القطاعين العام والخاص. وتبرز خلال المعرض مجموعة من الملفات الاقتصادية والبيئية، بدءاً من تطوير البنية التحتية المستدامة، وصولاً إلى تمويل المشاريع الخضراء والأمن الغذائي وحماية التنوع البيولوجي. سعادة أحمد بطي المحيربي - الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة في دبي أكد أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة في دبي، في حديث لـ"النهار"، أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص شكلت عاملاً أساسياً في تسريع مشاريع الطاقة النظيفة، مشيراً إلى أن القدرة الإنتاجية المستهدفة لمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بحلول عام 2030 ارتفعت من 5,000 ميغاواط إلى 8,600 ميغاواط. وأوضح أن هذا التوسع يعكس كفاءة استخدام التكنولوجيا والأراضي وتطور الأطر التشريعية والاستثمارية، لافتاً إلى أن نموذج دبي في الشراكة بين القطاعين يساهم في تحقيق مستهدفات اقتصادية تتضمن وفوراً تصل إلى 50 مليار درهم (نحو 13.6 مليار دولار) بحلول عام 2030. وأضاف أن دبي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في إدارة التوقعات الجوية ومراقبة أداء المجمع الشمسي، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويساهم في تحسين إنتاج الطاقة. محمد الجامع – نائب الرئيس للطاقة النظيفة والتنوع في هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) أكد محمد الجامع، نائب الرئيس للطاقة النظيفة والتنويع في هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، في حديث خاص لـ"النهار"، أن اعتماد الهيئة نموذج المنتج المستقل للطاقة، القائم على الشراكة مع القطاع الخاص، ساهم في خفض تكاليف المشاريع واستقطاب الاستثمارات، من خلال ضمان شراء الطاقة المنتجة بعقود بعيدة الأجل تصل إلى 30 عاماً. وكشف أن المرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية تشمل قدرة إنتاجية تبلغ 2,000 ميغاواط من الطاقة الشمسية، إلى جانب أنظمة تخزين بالبطاريات بقدرة 1,400 ميغاواط، لتوفير الكهرباء خلال ساعات المساء وتقليل الاعتماد على محطات التوليد التقليدية. وأشار إلى تطوير محطة لتحلية المياه في حصيان بطاقة 180 مليون غالون إمبراطوري يومياً، باستخدام تقنية التناضح العكسي، من ضمن توجه الهيئة نحو حلول أكثر كفاءة واستدامة. المرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية (النهار) بول ميكاليف – شريك في "برايس ووترهاوس كوبرز" (PwC) ومتخصص في تحول الشبكات اعتبر بول ميكاليف، الشريك في "برايس ووترهاوس كوبرز"، في حديث خاص لـ"النهار"، أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي أصبحا مرتبطين في شكل مباشر بالبنية التحتية للطاقة، ما يفتح فرصاً استثمارية واسعة في إنتاج الكهرباء وشبكات النقل والتوزيع والمركبات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة. وأشار إلى أن محدودية إمدادات الكهرباء وصعوبات الربط بالشبكات تمثلان بعضاً من أبرز العوائق أمام توسع الذكاء الاصطناعي عالمياً، في حين تتمتع الإمارات بميزة تنافسية بفضل وفرة الطاقة واستثماراتها المتواصلة في البنية التحتية. وأكد أن التوسع في الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء على مستوى الشبكات يعزز قدرة الإمارات على استقطاب مشاريع مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ويدعم مكانتها مركزاً إقليمياً للاقتصاد الرقمي. بريا سارما – رئيسة الشؤون المؤسسية والاستدامة في قطاع الجمال والعناية بالصحة لدى "يونيليفر" أكدت بريا سارما، رئيسة الشؤون المؤسسية والاستدامة في قطاع الجمال والعناية بالصحة لدى "يونيليفر"، في حديث خاص لـ"النهار"، أن الشركة تدمج الاستدامة في مختلف مراحل سلسلة القيمة، بدءاً من توريد المواد الخام وتطوير المنتجات والتغليف، وصولاً إلى عمليات التصنيع واستخدام المستهلكين للمنتجات. وكشفت أن مصنع الشركة في دبي نجح في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 90% خلال السنوات الماضية، من خلال تبني التكنولوجيا الرقمية وتطوير العمليات الصناعية، مشيرة إلى حصوله على تقدير من المنتدى الاقتصادي العالمي من ضمن شبكة المصانع الرائدة في الثورة الصناعية الرابعة. وأضافت أن المصنع يعتمد على الطاقة النظيفة بنسبة 100%، ويعيد استخدام المياه في عمليات الإنتاج، ولا يرسل أي نفايات غير خطرة إلى مكبات النفايات، في نموذج يعكس