أصيب أربعة عناصر من قوى الأمن الداخلي السوري اليوم الاثنين بجروح خلال تصديهم لهجمات شنتها مجموعات "خارجة عن القانون" استهدفت نقاطاً أمنية في ريف محافظة السويداء الغربي، وفق ما أفادت به قناة "الإخبارية السورية" الرسمية. وذكرت القناة أن الاشتباكات وقعت في محيط قرى المنصورة وولغا وتل حديد بريف السويداء الغربي الجنوبي، مشيرة إلى أن المجموعات المهاجمة استخدمت طائرات مسيرة لاستهداف قرية المنصورة. وأكدت المصادر ذاتها وقوع إصابات مباشرة في صفوف المجموعات المهاجمة جراء التصدي الحاسِم من قبل قوات الأمن، دون ورود تفاصيل إضافية بشأن طبيعة إصابات عناصر الأمن أو وضعهم الصحي. وتأتي هذه التطورات في سياق توتر أمني مستمر تشهده محافظة السويداء، معقل الأقلية الدرزية في جنوب سوريا؛ إذ تشير المصادر إلى أن المنطقة تشهد اشتباكات متقطعة بين قوات الأمن العام السورية والقوات التابعة لرجل الدين الدرزي حكمت الهجري، رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بدأ في 20 تموز/يوليو 2025. وشهدت المحافظة سلسلة من الحوادث الأمنية المتتالية، حيث وقعت في 28 آب/أغسطس اشتباكات مسلحة بين مجموعتين على خلفية خلافات شخصية أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص أحدهم في حالة خطيرة. كما شهدت في 30 آب/أغسطس حادثين منفصلين تضامناً مع حالة التوتر؛ تمثلا في إصابة شابين برصاص حاجز تابع لـ"الحرس الوطني"، وانفجار في قرية كناكر أسفر عن وفاة شخصين وإصابة ثالث. ويرى مراقبون أن هذه الأحداث تأتي في إطار محاولة بعض المجموعات المسلحة لبث الفوضى وعرقلة جهود الاستقرار في المحافظة. ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، تسعى الحكومة السورية الجديدة إلى فرض الأمن في مختلف المناطق، بينما تصر بعض الفصائل المسلحة على مواصلة حمل السلاح خارج إطار الشرعية.