أكد المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب علي حسن خليل، أن لبنان يحتاج في هذه المرحلة إلى تعزيز الثقة بين أبنائه، وتحصين وحدته الداخلية، والعمل بجدية لحماية الاستقرار والمصالح الوطنية في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتطورات الإقليمية المتسارعة. وخلال إحياء ذكرى أسبوع رئيس "الاتحاد اللبناني للميني فوتبول" الراحل أحمد دنش وحسين خليفة في حسينية الغازية، شدد خليل على ضرورة مراجعة نتائج التجربة والخيارات التي اعتمدتها الدولة، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تفرض مقاربة أكثر صلابة تجاه ما يجري. وقال خليل إن "التنازل غير المشروط يفتح شهية العدو الإسرائيلي لمزيد من التنازلات"، مؤكدًا الموقف المبدئي من "اتفاق الإطار"، ومتسائلًا عن الضمانات التي وفّرها هذا الاتفاق في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وأضاف أن استمرار التدمير في البلدات وسقوط الضحايا يطرح تساؤلات جدية حول جدوى الالتزامات القائمة، في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها من دون توقف. ودعا خليل إلى تعزيز التوافق الوطني وتحصين الوحدة الداخلية، منتقدًا ما وصفه بـ"التقصير الواضح" من جانب الدولة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، ومطالبًا بإطلاق حملة سياسية وإعلامية فاعلة لعرض ما يجري أمام الرأي العام المحلي والدولي. كما شدد على ضرورة وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في وقف الاعتداءات وحماية المدنيين، قائلًا: "من حق أهلنا أن يسألوا عن حضور قضيتهم في المحافل الدولية، وعن الجهود المبذولة لحشد التأييد الدولي من أجل انتزاع حقوقهم في إعادة الإعمار ولجم ممارسات الاحتلال". في السياق نفسه، أكد خليل أهمية استمرار مهمة قوات "اليونيفيل"، معتبرًا أن وجودها يشكل شاهدًا على الاعتداءات الإسرائيلية، وداعيًا إلى اضطلاعها بمسؤولياتها في الملفات والاستحقاقات المقبلة. وفي ختام كلمته، استذكر خليل مناقبية الراحلين أحمد دنش وحسين خليفة، وما تركاه من أثر طيب في محيطهما وبين أهلهما ومحبيهما.