في احتفالية راقية جمعت بين التوعية الطبّية واللّمسات الفنية والجمالية، نظّم مستشفى كسروان الطبّي "KMC"، التابع للجامعة الأميركية في بيروت "AUBMC"، مؤتمراً حاشداً تحت عنوان "Together We Stand for Her"، وذلك يوم الثلاثاء 20 أكتوبر في صالة "لا مارتينجال" بكازينو لبنان. شهد الحدث حضوراً واسعاً ونخبويّاً ضمّ نحو 80 سيّدة من المنطقة، إلى جانب مشاركة لافتة لعدد كبير من الشخصيات الاجتماعية، الفنّية والإعلامية المعروفة، في مقدّمهنَّ الإعلامية نبيلة عوّاد وملكة جمال لبنان السابقة ندى كوسا، كما اللّواتي حرصنََ على دعم هذه القضية الإنسانية. شخصيات إجتماعية وإعلامية في المؤتمر التوعوي (النهار) أجواء مميّزة وديكور يفيض بالأمل تأنّقت صالة الكازينو بديكورات فاخرة وأجواء دافئة صُمّمت لهذه المناسبة بالخصوص، بالتعاون مع عدّة شركاء وداعمين للحدث، فيما رُفعت في الأرجاء الشعارات التوعوية والتنسيقات الزهرية المستوحاة من الشريط الوردي وشعار طائر "فلامنغو". أضفت المعزوفات الموسيقية الحيّة جوّاً ساحراً وأنيقاً، حيث استُقبل الحضور على أنغام تعبق بالرقيّ والبهجة، ممّا جعل من المؤتمر حدثاً جامعاً بامتياز. افتُتح المؤتمر بكلمة لمدير مركز كسروان الطبّي، جان أبي حيدر، رحّب فيها بالحضور الغفير، مشيراً إلى أهميّة هذه اللّقاءات التوعوية لسيّدات المنطقة، ولا سيّما بعد التحوّل الجذري الذي شهده المستشفى بانضمامه بنسبة 100% إلى مظلّة المركز الطبّي في الجامعة الأميركية ببيروت "AUBMC" منذ أيلول/سبتمبر 2023 وافتتاح أقسام جديدة فيه. أُعلن رسمياً عن وصول جهاز تصوير الثدي الشعاعي الحديث "Pristina" المصمّم لتوفير أقصى درجات الراحة وتفادي الإجهاد الجسدي للمريضة أثناء الفحص. يتميّز بوجود واقٍ واسع للوجه، ومسند للرأس، للالتقاط الأسهل للصور ثلاثية الأبعاد "Tomosynthesis"، إلى جانب أدوات ضغط مخصّصة "Paddles" تُناسب مختلف أحجام الثدي، ممّا يضمن دقّة عالية في التشخيص وراحة تامة للمرأة. من جهّته، أشار المدير الطبّي للمركز، الدكتور سعيد صاغية، إلى أنَّ المستشفى يحرص على توفير الكفاءات الطبّية والموارد الحديثة عبر شراكة فاعلة مع القطاع الخاص، بما يضمن تقديم خدمات تكنولوجية متطوّرة بأسعار مدعومة تُراعي الأوضاع الراهنة. في الجلسة الطبّية، التي أدارتها الإعلامية نبيلة عواد، قدّم إختصاصي أمراض الدم والأورام، الدكتور أنطوان فينيانوس، شرحاً لأنواع أورام الثدي وأهمية الخزعة "Biopsy" لتحديد العلاج المناسب، مشيراً إلى التطوّر الكبير في العلاجات الموجّهة والمناعية. ووجّه رسالة أمل إلى المرأة: "أنتِ قوية ونسبة الشفاء تتجاوز الـ 80% إلى الـ 90% عند الكشف المبكر، مهما كان نوع الورم". لقاء تفاعلي جمع الحاضرين في أجواء من الألفة (النهار) كما أعلن عن إطلاق "مشروع فلامينغو" مستلهماً من ثبات هذا الطائر رمزاً لصلابة مريضة السرطان وتوازنها، وكدلالة على تكريم أو تخليد ذكرى عزيز عبر مساهمة بسيطة يُخصّص ريعها لدعم اللّواتي يتلقينَ الطبابة ولا يملكنَ القدرة المادية. بدورها، شدّدت، الدكتورة هلا شبلي، أخصائية في التصوير التشخيصي والتداخلي للثدي"، على ضرورة إجراء صورة الماموغرافي سنوياً بدءاً من سنّ الأربعين من دون انتظار ظهور عوارض، مؤكّدةً أنَّ الأجهزة الحديثة آمنة جدّاً، فيما تُستخدم جرعات إشعاعية خفيفة للغاية تُساعد على كشف الورم في مرحلته الصفرية. نمط الحياة والتغلّب على الصعاب على صعيد الوقاية والدعم النفسي، دعت اختصاصية التغذية التكاملية ريم الخازن إلى اتّباع نمط حياة متكامل يشمل التغذية السليمة، عمق النوم والتعافي، فيما ركّزت، دانيال الجميل رزق، اختصاصية في علم النفس ومدرّبة حياة، على أهمية الإيمان الداخلي، القوّة النفسية في تجاوز المحن واكتساب الطاقة الإيجابية. الشريط الوردي يحمل رسالة أمل وتضامن (النهار) إختُتم الحدث ببوفيه غداء فاخر "Buffet & Networking" جرى خلاله تبادل الأحاديث والتواصل في أجواء احتفالية دافئة، تخلّلتها محطات لاختبارات العناية بالبشرة والتصوير التذكاري. أجمع الحضور والشخصيات المشاركة على أنَّ التوعية والكشف المبكر هما الخطوة الأولى لحماية كلّ سيّدة، مشدّدين على استمرار هذه المبادرات الإنسانية التي تضع صحتها وسلامتها في صدارة الأولوية. يُصنَّف سرطان الثدي الأكثر انتشاراً بين الأورام التي تُصيب النساء عالمياً ومحلياً. وتجمع أحدث أرقام منظّمة الصحة العالمية إلى تسجيل نحو 2.3 مليون حالة جديدة سنوياً حول العالم، في حين يُمثّل هذا المرض نحو 35% إلى 40% من إجمالي الإصابات السرطانية في لبنان والمنطقة. رغم هذه المؤشّرات، رسّخ مؤتمر "معاً لأجلها" رسالته الجوهرية بأنَّ التوعية الدائمة، الشراكة المجتمعية والدعم الطبّي والنفسي المتكامل، هي الركائز الأساسية لمنحهنَّ القوّة