متفجرات ضهر البيدر تنبش ذاكرة التلفيقات الأمنية. فهل يعيد التاريخ نفسه؟ على طريق ضهر البيدر، لم تكن مجرد شحنة متفجرات عابرة، بل قضية أحيت لدى اللبنانيين ذاكرة سوداء من الاغتيالات والتفجيرات، وطرحت سؤالاً أساسياً: هل نحن أمام تحقيق جدي، أم أمام فصل جديد من طمس الحقائق وتلفيق الملفات الأمنية؟ من تفجير كنيسة سيدة النجاة، وما رافقه من اتهامات ملفقة في زمن الوصاية السورية لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، إلى اشتباكات طرابلس وملفات جبل محسن، حيث عاد الجدل حول العدالة مع صدور حكم بالإعدام بحق شادي المولوي في قضية التفجير المزدوج عام 2015، رغم ارتباط الملف أيضًا باسم أسامة منصور. أما الثمن الدموي، فدفعه اللبنانيون في مجزرة مسجدَي التقوى والسلام، وسلسلة الاغتيالات السياسية، وفي مقدّمها اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورموز ثورة الأرز.