تواجه الساحة اللبنانية مرحلة دقيقة في ظل توقعات بتصعيد سياسي وأمني خلال المرحلة المقبلة، على خلفية النتائج التي وُصفت بالسيئة جداً لاجتماعات تامبا، إلى جانب خلاصة التحقيقات في قضية شاحنة المتفجرات، وفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية لقناة «الجديد». وفي هذا السياق، كشفت معلومات «الجديد» أن الجانب الأميركي أبلغ الجانب اللبناني خلال اجتماعات تامبا بأن نهاية العام الحالي ستكون موعداً لإنهاء عمل جميع القوات الدولية في لبنان، ما يعني، وفق الطرح الأميركي، بقاء الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي وحدهما في الجنوب. وأشارت معلومات «الجديد» إلى أن واشنطن ترغب في الانسحاب من دور الوساطة، لمصلحة إبقاء المفاوضات مباشرة وثنائية بين لبنان وإسرائيل. إلا أن الموقف الرسمي اللبناني جاء سلبياً تجاه هذا الطرح، الأمر الذي ساهم، بحسب المعلومات، في زيادة حدة الموقفين الأميركي والإسرائيلي. وفي موازاة ذلك، توقعت مصادر دبلوماسية أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيداً سياسياً يستهدف الجيش اللبناني والسلطة السياسية، انطلاقاً من نتائج اجتماعات تامبا وما رافقها من مواقف. على خط موازٍ، أفادت مصادر دبلوماسية بوصول رسائل دولية إلى لبنان تشدد على ضرورة تحييد نفسه عن أي تصعيد محتمل بين إسرائيل وإيران، في ظل المخاوف من انعكاسات أي مواجهة إقليمية على الوضعين الأمني والسياسي في البلاد.