علم "ليبانون ديبايت" أن وزراء "القوات اللبنانية" انسحبوا من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في قصر بعبدا، اعتراضًا على عدم إحالة ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر والقصر إلى المجلس العدلي، في خطوة عكست حجم التباين داخل الحكومة حول المسار القضائي الذي يجب أن تسلكه القضية. وبحسب المعلومات، جاء الانسحاب بعد اتجاه مجلس الوزراء إلى عدم السير في الإحالة إلى المجلس العدلي في هذه المرحلة، وسط انقسام بين من يطالب باتخاذ القرار فورًا، ومن يدعو إلى التريث إلى حين استكمال التحقيقات وتكوين صورة قضائية أكثر وضوحًا عن الملف. وكان قد برز قبيل الجلسة توجّه إلى متابعة التحقيقات قبل حسم الإحالة. وبحسب معلومات "ليبانون ديبايت"، حظي هذا التوجّه بموافقة رئيس الجمهورية جوزاف عون، في مقابل تمسّك وزير العدل عادل نصار بطرح إحالة القضية إلى المجلس العدلي. أما سلام، فرفع خلال الجلسة سقف موقفه في ما يتعلق بالسلاح والمتفجرات، مؤكدًا أن حصرية السلاح بيد الدولة وقرار الحرب والسلم من الثوابت التي "لم تعد تقبل النقاش"، وأن تخزين السلاح أو نقله خارج الجهات المخوّلة قانونًا يشكّل خطرًا على السلامة العامة وأمن المواطنين ويستوجب المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية. وشدّد رئيس الحكومة على أن الجهات المخوّلة حمل السلاح هي حصرًا الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجمارك والشرطة البلدية، مؤكدًا أن "لا أحد يمكن أن يفرض علينا سقفًا غير السقف الذي يحدده القانون". وفي ما يتعلق تحديدًا بإحالة ملف المتفجرات، أوضح سلام أنه تعمّد عدم إرفاق نص مشروع المرسوم الذي أعده وزير العدل بجدول الأعمال، منعًا لبدء النقاش فيه خارج مجلس الوزراء، على أن يُتلى المشروع أمام الوزراء عند الوصول إلى البند. وفي المقابل، أفادت معلومات "ليبانون ديبايت" بأن عون يميل إلى التريث وعدم الاستعجال في حسم الإحالة قبل استكمال مسار التحقيقات، بالتوازي مع تأكيده دعمه الجيش والأجهزة الأمنية واعتبارها العمود الفقري للدولة وركيزتها الأساسية. وبذلك، تحوّل ملف المتفجرات من قضية أمنية وقضائية إلى نقطة تباين سياسي داخل مجلس الوزراء، مع انسحاب وزراء "القوات اللبنانية" احتجاجًا على عدم الإحالة، في مقابل تمسّك الفريق الداعي إلى التريث باستكمال التحقيقات قبل نقل القضية إلى المجلس العدلي.