أطلقت "النهار" ميثاقها للملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي المسؤول، في خطوة تؤكد التزامها حماية إنتاجها الصحافي وإرثها، واحترام حقوق المبدعين، وتوظيف التقنيات الحديثة بما يخدم الصحافة المستقلة ويحافظ على ثقة الجمهور. ويشكّل الميثاق إعلان مبادئ مشتركة للعاملين في المؤسسة، من صحافيين ومحرّرين ومصوّرين ومصمّمين ومنتجين وتقنيين وباحثين وأمناء الأرشيف، انطلاقاً من أن الإبداع والحقيقة والثقة يجب أن تبقى في صميم كل ما تنتجه "النهار" وتحفظه. نايلة تويني: "النهار" تتطور وتبتكر وتسعى إلى مواكبة التحول وأكدت الرئيسة التنفيذية لمجموعة "النهار" الإعلامية نايلة تويني أن حماية الملكية الفكرية ليست مهمة سهلة. وقالت: "نحن اليوم نحمي 93 سنة من العمل. نحمي كل كلمة وكل صحافي وكل صورة نملكها". وأشارت إلى أن "النهار" تتطور وتبتكر وتسعى إلى مواكبة التحول في سياق الذكاء الاصطناعي، إلا أن هذا التطور لا ينفي دور المؤسسة في حماية الصحافيين وأعمالهم، مضيفةً: "دورنا حماية الصحافيين والكلمة الحرة، وكل كاتب وتحقيق ومقال، وكل عمل يقوم به المصور أو غيره من الزملاء". توقيع ميثاق الملكية الفكرية لمجموعة النهار الإعلامية. (تصوير نبيل إسماعيل) ودعت الجميع، ولا سيما وسائل الإعلام، إلى الانضمام إلى هذا المسار، مؤكدةً أنه "من دون ملكية فكرية لا يوجد مستقبل ولا إنسان، وهذا دور النهار". وشبّهت تويني هذه الجهود بالمعركة، مشددةً على الإصرار على مواصلتها من أجل حماية كل شخص وكل عقل في عصر الذكاء الاصطناعي، لا بمعزل عنه. روني صادر: "النهار" تشكّل ثروة كبيرة للبنان والعالم العربي بدوره، قال المحامي راني جوزيف صادر: "في حديثي مع تويني حول الذكاء الاصطناعي، أخبرتها أن البيانات هي أهم شيء، ومن هنا بدأنا". وأضاف أن "النهار" تشكّل ثروة كبيرة للبنان والعالم العربي، إذ تحمل منذ عام 1933 ذاكرة العالم العربي، وليس لبنان وحده. وقال: "يجب أن تتم إعادة هيكلة كاملة لنعرف ما هي ملكيتها الفكرية وأين تقف، لنصل بـ"النهار" إلى الرؤية التي تطمح إليها نايلة تويني". وتابع صادق أن من يستطيع السيطرة على بياناته يمتلك مستقبلاً، أما من يعجز عن ذلك، فلا يشجّعه على التفكير في الذكاء الاصطناعي. وشكر تويني على ثقتها، مضيفاً أن "النهار" هي أول مجموعة إعلامية تتعامل مع موضوع الملكية الفكرية بهذه الجدية، وتتخذه عهداً على نفسها. عماد مارتينوس: هناك نقص في التشريعات المتعلقة بالملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي إلى ذلك، أشاد نقيب المحامين في بيروت، عماد مارتينوس، بمبادرة مجموعة "النهار" الإعلامية لتوقيع ميثاق الملكية الفكرية، مؤكداً أهمية حماية الإبداع والأفكار في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، ولا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي. وقال مارتينوس: "نعتبر أنفسنا في نقابة المحامين جزءاً من "النهار"، لما لهذه المؤسسة العريقة، التي تأسست عام 1933، من دور في خدمة لبنان والمجتمع والمواطن اللبناني"، مشيراً إلى أن "النهار ونقابة المحامين، التي تأسست عام 1919، من أكثر المؤسسات المعنية بحماية الملكية الفكرية". وشدّد على ضرورة إيلاء الذكاء الاصطناعي أهمية خاصة، باعتباره "موضوع الساعة"، نظراً إلى تأثيره المباشر على حقوق الملكية الفكرية والمسؤوليات القانونية المترتبة على استخدامه. ولفت إلى وجود نقص في التشريعات المتعلقة بالملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي، متسائلاً عن الجهة التي تتحمّل المسؤولية القانونية في حال ارتكاب أنظمة الذكاء الاصطناعي أخطاءً، ومؤكداً أن معالجة هذه الإشكاليات تتطلّب إعداد مشاريع قوانين تواكب التطور التكنولوجي. وأوضح أن نقابة المحامين تعمل، من خلال مركز البحوث التابع لها، على إعداد دراسات قانونية تهدف إلى تطوير التشريعات ومواكبة متطلبات العصر، خصوصاً أن آخر التحديثات التشريعية الأساسية في مجال الملكية الفكرية تعود إلى تسعينيات القرن الماضي. واعتبر مارتينوس أن "الملكية الفكرية تحمي المجتمع والاقتصاد والمواطن"، موضحاً أنها لا تقتصر على الإنتاج الفكري بالمعنى الضيق، بل تشمل مختلف مجالات الحياة، من الرياضة إلى الأزياء وسائر الأنشطة والإبداعات الإنسانية. وفي تعبير عن أهمية حماية الأفكار، قال: "إذا سرقت من الإنسان أمواله، تكون قد سرقت جزءاً منه، لكنه يبقى موجوداً، أما إذا سرقت أفكاره، فتكون قد سرقت الإنسان بكامله". وختم بالتأكيد أن نقابة المحامين ستبقى إلى جانب "النهار"، معرباً عن أمله في تعزيز التعاون بين المؤسستين لنشر الوعي بأهمية الملكية الفكرية في لبنان، والعمل على تطوير الأطر القانونية الكفيلة بحمايتها. رئيس الجامعة اللبنانية: حقوق الملكية الفكرية تشمل الأساتذة والجامعات والمؤسسات التعليمية كذلك شدّد رئيس الجامعة اللبنانية، بسام بدران، على أهمية حماية الملكية الفكرية، ولا سيما ف