أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، في مستهل جلسة مجلس الوزراء، ضرورة تحلّي الأفرقاء اللبنانيين بالحكمة والوعي والروية، لتجنيب لبنان تداعيات التحديات التي تواجه المنطقة، معرباً عن أمله في ألّا تتجه التطورات نحو التصعيد أو الانفجار. وشدد عون على أن لبنان يعاني أصلاً من تداعيات اقتصادية صعبة، ما يستدعي من جميع المسؤولين السياسيين والوزراء التعامل بحكمة، لإبعاد البلاد عن أي خضة قد تشهدها المنطقة. وفي الشأن الأمني، أشاد رئيس الجمهورية بالجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية لضبط الأمن في مختلف المناطق، ولا سيما في مكافحة الإرهاب والمخدرات وتهريب الأسلحة والجرائم، رغم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها. وقال: "لا يسعنا إلّا أن نقف إلى جانب الأجهزة الأمنية، فهي العمود الفقري للدولة وركيزتها الأساسية". ونوّه عون بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصاً لجهة اعتباره الجيش اللبناني "خطاً أحمر"، والتشديد على الحفاظ على السلم الأهلي والانفتاح على الحوار والتفاهم، باعتبارهما الوسيلة الأفضل لحماية لبنان وإنقاذه. وفي ما يتعلق بالتطورات الإقليمية، جدّد رئيس الجمهورية تضامن لبنان مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها، وكل ما يهدد سيادتها وأمنها وأمن مواطنيها. وكشف عن اتصالات جارية مع الجانب السعودي بهدف استئناف رحلات الخطوط الجوية السعودية إلى لبنان وعودة السياح السعوديين. وفي ملف الطاقة، شكر عون دولة قطر على مساعيها لمساعدة لبنان، معرباً عن أمله في دعوة مجلس الوزراء إلى دراسة ملفَي الطاقة والبيئة والعمل على إيجاد حلول لهما. وفي قطاع الاتصالات، دعا وزير الاتصالات إلى المضي في تنفيذ قانون "ليبان تيليكوم"، بهدف تحرير القطاع وتعزيز فاعليته. كذلك، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة إجراء الانتخابات الفرعية لملء المقعد الأرثوذكسي الشاغر في البقاع الغربي، إثر وفاة النائب غسان سكاف، معتبراً أن هذا الاستحقاق دستوري ويجب إنجازه، وألّا يبقى المقعد شاغراً. وفي الملف الصحي، أشاد عون بالخطوات التي يتخذها وزير الصحة لمكافحة الأدوية الفاسدة والمهرّبة، وهنّأه على انتخابه رئيساً للدورة الثالثة والسبعين لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط (EMRO)، معتبراً أن هذا الإنجاز لا يقتصر على الوزير، بل يشكّل مناسبة لتهنئة لبنان بأسره.