عاد اللاعب البرازيلي في صفوف توتنهام الإنكليزي ريتشارليسون إلى اتهام السيناتور والمرشح للرئاسة فلافيو بولسونارو (من الحزب الليبرالي) بالتورط في نزاع على حيازة عقار فاخر في جزيرة كومبريدا، بمدينة أنغرا دوس ريس في ولاية ريو دي جانيرو. ونشر اللاعب، مقطع فيديو عرض فيه وثائق قال إنها تثبت حقوقه في العقار. بدأ النزاع عام 2020، عندما قال ريتشارليسون إنه استثمر 10 ملايين ريال برازيلي (نحو مليوني دولار) لشراء قصر في الجزيرة، من خلال شركة يساهم فيها. وبحسب روايته، أبدى فلافيو بولسونارو اهتماماً بالعقار، لكنه رفض بيعه. ويتهم المهاجم السيناتور بالتحالف مع المحامي ويليَر توماز، صديقه، لانتزاع حقوقه في العقار. وينفي فلافيو بولسونارو تورّطه في النزاع، رغم زيارته العقار وإدراجه شاهداً في الدعوى القضائية المتعلقة بحيازة المنزل. من جهته، يؤكد ويليَر توماز أن شركته اشترت بصورة قانونية حقوق الإشغال والحيازة المتعلقة بالجزيرة والعقار الموجود فيها. وفي بيان أرسله إلى موقع "g1.globo"، قال المحامي إن ريتشارليسون تفاوض مع واضعي اليد الذين لم يكونوا المالكين الشرعيين للعقار. وأضاف أن الشركة المرتبطة باللاعب خسرت قضايا أمام القضاء، بما فيها أمام المحكمة العليا للعدل البرازيلية (STJ). وفلافيو بولسونارو والمحامي ويليَر توماز صديقان، ويخضعان لتحقيق من المحكمة الاتحادية العليا للاشتباه في غسل الأموال. ووفقاً للشرطة الاتحادية، سُجّل فلافيو بصفته "المستخدم الرئيسي" لحساب مصرفي تابع لشركة يملكها توماز. وسافر الاثنان معاً على متن طائرة تديرها شركة مرتبطة بدانيال فوركارو. وينفي الطرفان الاتهامات، ويؤكدان عدم وجود أعمال تجارية مشتركة بينهما. ريتشارليسون يطالب بإعادة العقار ويعرض وثائق الحيازة وعاد الملف إلى الواجهة في 3 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عندما طالب اللاعب البرازيلي فلافيو بولسونارو علناً بتوضيح موقفه. وكتب ريتشارليسون في منشور عبر "إنستغرام": "النضال من أجل ما هو عادل، أليس كذلك؟ إذن أعد إليّ عقاري!". وبما أن المنطقة تعود ملكيتها إلى الدولة البرازيلية، فإن النزاع القضائي يدور حول حقوق الحيازة والإشغال، لا حول ملكية الجزيرة ذاتها. وفي الفيديو الذي نشره، ردّ ريتشارليسون على تحدٍّ أطلقه ويليَر توماز، بعدما طالب المحامي اللاعب بتقديم وثائق تثبت حقوقه في العقار. وقال المهاجم: "سأعرض هنا الآن الوثائق التي تثبت أنني اشتريت العقار في الجزيرة. جرت الأمور كلها أمام القاضي، وأمام قاضي الاستئناف في ريو دي جانيرو، وكان كل شيء قانونياً". ومن بين الوثائق التي عرضها عقود تنازل عن حقوق الحيازة وإيصالات دفع أموال لشاغلين سابقين للمنطقة. ووفقاً للاعب، دُفع 4.66 ملايين ريال برازيلي (نحو 900 ألف دولار أميركي) من أصل نحو 10 ملايين ريال استثمرها في العقار إلى شاغلين سابقين، فيما شمل المبلغ الباقي نفقات التجديد والأمن. كذلك عرض اللاعب أرقام ملفات إدارية لدى أمانة ممتلكات الاتحاد (SPU). وقال إن طلباً لتسوية الوضع القانوني، قُدّم في أيلول/سبتمبر 2021، بقي من دون حسم نحو 10 أشهر، بينما أُنجز طلب مرتبط بمجموعة توماز، بحسب قوله، خلال يوم واحد فقط، في تموز/يوليو 2022. كيف بدأ النزاع على الجزيرة في أنغرا دوس ريس؟ بدأ النزاع على العقار عام 2020، عندما تفاوض ريتشارليسون ومدير أعماله السابق ريناتو فيلاسكو والسياسي البرازيلي من ولاية ميناس جيرايس ألينكار دا سيلفيرا جونيور على شراء حقوق إشغال العقار في أنغرا دوس ريس. ووفقاً لتقرير نشره موقع "ميتروبوليس" عام 2022، زار فلافيو بولسونارو القصر في تموز/يوليو 2020، بدعوة من السيناتور السابق ويلدر مورايش. وكان العقار آنذاك يشغله رجل الأعمال أنطونيو ماركوس بيريرا سيلفا، الذي كان يتفاوض على نقل حقوق الحيازة إلى المجموعة المرتبطة باللاعب. وفي كانون الثاني/يناير 2021، يُقال إن فلافيو عاد إلى المنطقة برفقة المحامي ويليَر توماز. وفي مقابلة مع الموقع، قال أنطونيو ماركوس إن توماز أبدى اهتماماً بالعقار، وسأل عما إن كان من الممكن إلغاء الاتفاق أو إقناع المشترين الجدد ببيعه. لكن المحامي قدّم رواية مختلفة، مؤكداً أنه كان يعرف العقار قبل تلك الوقائع. وفي مقطع فيديو نشره عبر "إنستغرام" في 17 تشرين الأول 2026، قال ريتشارليسون إن فلافيو بولسونارو كان من بين المهتمين بشراء العقار، لكنه رفض العرض. واتهم اللاعب السيناتور والمحامي ويليَر توماز بالحصول على حقوق إشغال المنطقة قضائياً بعد رفضه البيع. وقال ريتشارليسون: "بما أنني لم أوافق على البيع، استولى هؤلاء على العقار بالقوة عبر القضاء". وأضاف أن تسوية الوثائق كان من الممكن أن تستغرق أشهراً أو حتى سنوات، لكن فلافيو والمحامي تمكّنا، بحسب ادعائه، من الحصول على الحيازة خلال 24 ساعة فقط. وأكد اللاعب أنه