واصل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل متابعة ملف تصريف التفاح اللبناني، موجّهًا كتابًا جديدًا إلى سفراء المملكة العربية السعودية وقطر والكويت والإمارات ومصر، اقترح فيه آلية عملية لدعم المزارعين والمصدّرين وتعزيز التعاون التجاري الزراعي مع هذه الدول. وفي كتابه، شدد باسيل على أن أزمة التفاح اللبناني لا ترتبط فقط بإجراءات دخول الأسواق الخارجية، لافتًا إلى أن عددًا من الأسواق التقليدية لا يزال متاحًا أمام المنتجات الزراعية اللبنانية، رغم استمرار بعض العقبات الإجرائية. وأوضح أن المشكلة الأساسية تتمثل في اشتداد المنافسة مع إنتاج دول عديدة، بالتزامن مع ارتفاع كلفة الإنتاج والتوضيب والنقل والشحن في لبنان، فضلًا عن زيادة العرض في الأسواق المستوردة، ما يضغط على الأسعار ويحد من قدرة المنتج اللبناني على المنافسة. وانطلاقًا من ذلك، دعا باسيل إلى البحث عن آليات عملية ومستدامة لتصريف الإنتاج، تتجاوز الاكتفاء بالمطالبة بتسهيل دخول الأسواق، وتستفيد من فرص التعاون التجاري والمؤسساتي بين لبنان والدول العربية. في هذا السياق، اقترح دراسة إمكانية تخصيص جزء من احتياجات المؤسسات العامة في هذه الدول لشراء التفاح اللبناني مباشرة من المنتجين والمصدّرين، ولا سيما الجهات المعنية بالتموين الغذائي للقوات المسلحة، والمؤسسات التعليمية والصحية، وغيرها من الجهات التي تؤمّن المواد الغذائية بصورة دورية. وشدد على أن هذه الآلية يجب أن تكون واضحة وشفافة، ومتوافقة مع القوانين والأنظمة المعمول بها في كل دولة، إضافة إلى معايير سلامة الغذاء والجودة المعتمدة. رأى باسيل أن اعتماد هذا المقترح، في حال توافرت شروط تطبيقه، من شأنه أن يفتح قناة إضافية لتصريف الإنتاج اللبناني، ويخفف الضغوط عن المزارعين والتجار، ويعزز في الوقت نفسه التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين لبنان والدول المعنية. وطلب من السفراء نقل الاقتراح إلى الجهات المختصة والبحث في إمكان اعتماده أو تطوير آلية مناسبة لتنفيذه، بما يضمن الشفافية والتنافسية في عمليات الشراء. وأكد باسيل أن العلاقات الأخوية والتاريخية بين لبنان وهذه الدول تشكل أرضية مناسبة لإطلاق مبادرات عملية من هذا النوع، بما يدعم القطاع الزراعي اللبناني الذي يمثل ركيزة اقتصادية واجتماعية أساسية لآلاف العائلات، ولا سيما في المناطق الجبلية التي يعتمد سكانها بشكل كبير على إنتاج التفاح كمصدر رزق أساسي.