في وقت يدرس مجلس الأمن الخيارات المطروحة للمرحلة التي تلي عمل قوات "اليونيفيل" في لبنان، أكدت البعثة الدولية استمرار حضورها الميداني في الجنوب، وتمسّكها بتنفيذ المهام الموكلة إليها بموجب القرار 1701، بالتوازي مع دعم المجتمعات المحلية المتضررة من تداعيات النزاع. وأوضحت "اليونيفيل"، في منشور عبر منصة "إكس"، أنها تواصل التزامها بدعم السلام والاستقرار في المنطقة، من خلال رصد التطورات الميدانية والإبلاغ عن الانتهاكات إلى مجلس الأمن، والمحافظة على قنوات التواصل مع الأطراف، فضلًا عن دعم الجيش اللبناني وتسهيل المهام الإنسانية. ولا يقتصر دور قوات حفظ السلام على المهام الميدانية والأمنية، إذ أشارت البعثة إلى مواصلة تقديم مساعدات للمجتمعات المحلية في جنوب لبنان، تشمل المواد الغذائية ومستلزمات النظافة للعائلات، إلى جانب إمدادات طبية للمرافق الصحية وأجهزة كمبيوتر للمدارس. كما ينظم عناصر حفظ السلام جلسات توعية بشأن مخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة، بهدف مساعدة السكان على التعرف إلى الأخطار المحتملة والحد من تداعياتها. ولفتت "اليونيفيل" إلى أن المجتمعات المحلية في جنوب لبنان لا تزال تواجه تداعيات النزاع، مؤكدة أن قواتها تعمل بالتعاون مع السلطات المحلية والشركاء في المجال الإنساني لتلبية الاحتياجات الملحّة، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الأساسية، والمساهمة في جهود الإغاثة والتعافي. ويأتي تأكيد البعثة استمرار أنشطتها في وقت يتواصل فيه النقاش داخل مجلس الأمن حول الخيارات المرتبطة بالمرحلة المقبلة وما بعد مهمة "اليونيفيل"، فيما يبقى تنفيذ القرار 1701 ودعم الجيش اللبناني ومراقبة التطورات في الجنوب في صلب مهامها الحالية.