أعلن الفاتيكان تطورًا صحيًا مطمئنًا بشأن البابا ليو الـ14، بعدما أكدت الفحوص النهائية أن سرطان الرئة الذي أُصيب به كان موضعيًا ولم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، ما يعني أنه لا يحتاج إلى أي علاج إضافي، في خبر يبعث الارتياح لدى أكثر من مليار كاثوليكي حول العالم. وبحسب تقرير نشره موقع "ynet" الإسرائيلي بالتعاون مع وكالات الأنباء، أعلن أطباء البابا أن الفحوص النسيجية والجزيئية النهائية أثبتت أن الورم السرطاني الذي اكتُشف في رئته كان محصورًا في موضعه، من دون تسجيل أي انتشار للمرض. وكان البابا ليو الـ14، البالغ 71 عامًا، قد خضع الأسبوع الماضي لعملية جراحية جرى خلالها استئصال الفص السفلي من رئته اليمنى، قبل أن يعلن الفاتيكان لاحقًا أن الفحوص أكدت إصابته بسرطان غدي في الرئة، وهو النوع الأكثر شيوعًا من سرطانات الرئة. وفي حين لم يكن الفاتيكان قد حسم في حينه ما إذا كانت العملية الجراحية ستُنهي المسار الطبي المطلوب أو ما إذا كان البابا سيحتاج إلى علاجات إضافية، بقيت علامات الاستفهام قائمة بشأن وضعه الصحي. إلا أن الفاتيكان أعلن مساء الأربعاء أن الطبيب الشخصي للبابا، الدكتور لويجي كاربوني، والجراح الدكتور ستيفانو مارغاريتورا، أكدا أن نتائج فحوص الأنسجة التي أُزيلت خلال العملية دعمت التشخيص الأولي الذي أشار إلى عدم انتشار السرطان. وقال الطبيبان: "أكد التقييم الإضافي للأورام عدم الحاجة إلى أي علاج إضافي". وكان البابا قد غادر المستشفى يوم السبت، ومنذ ذلك الحين بدأ يعود تدريجيًا إلى برنامجه اليومي المعتاد. وعاد الأربعاء إلى ساحة القديس بطرس في الفاتيكان للمشاركة في اللقاء الأسبوعي مع المؤمنين، حيث تنقّل بينهم في سيارته البابوية. كما يُخطط للبابا للقيام بجولة تستمر 11 يومًا خلال الشهر المقبل، تشمل الأوروغواي والأرجنتين والبيرو، بين 6 و17 تشرين الثاني، فيما تشير تقديرات الفاتيكان إلى أن الرحلة قد تُنفذ كما هو مقرر. وكان ليو الـ14 قد انتُخب بابا في أيار 2025، عندما كان يبلغ 70 عامًا، وهو سن يُعد صغيرًا نسبيًا بالنسبة إلى من يتولى قيادة الكنيسة الكاثوليكية. ويُعرف البابا بحبه للرياضة، بما فيها التنس، كما أنه غير معروف بالتدخين، ولم تكن له مشكلات صحية معروفة في الفترة الأخيرة قبل اكتشاف السرطان في رئته. ويُعد البابا المرجعية الدينية العليا لنحو 1.4 مليار كاثوليكي حول العالم، ولا يوجد نائب يتولى صلاحياته تلقائيًا في حال مرضه. وعندما يتعذر على البابا القيام بمهامه، تستمر الشؤون البيروقراطية الواسعة في الفاتيكان بشكل اعتيادي، مع تعليق أي قرار يحتاج إلى موافقته المباشرة. ويُعد ليو الـ14 أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، وقد وُلد في شيكاغو عام 1955 باسم روبرت بريفوست، وأمضى عقودًا في العمل التبشيري وشغل منصب أسقف في البيرو قبل انتخابه على رأس الكنيسة. ومع تأكيد الأطباء عدم انتشار المرض وعدم الحاجة إلى علاج إضافي، يبدو أن البابا يتجه إلى استعادة نشاطه تدريجيًا، فيما يبدد الإعلان الطبي جانبًا كبيرًا من القلق الذي أحاط بوضعه الصحي خلال الأيام الماضية.